وطني

اشترك ب تلقيمة وطني
آخر تحديث: منذ 39 دقيقة 24 ثانية

تبون يؤكد أن الحراك الشعبي "ظاهرة صحية"

خميس, 02/20/2020 - 21:12
أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، اليوم الخميس، أن الحراك الشعبي الذي يحيي الجزائريون غدا الجمعة ذكراه الأولى، "ظاهرة صحية"، محذرا من "محاولات اختراقه من الداخل والخارج". وقال  تبون في لقائه الدوري مع وسائل الإعلام الوطنية، أنه وقع على "مرسوم يجعل من 22 فبراير يوما وطنيا تحت تسمية اليوم الوطني للأخوة والتلاحم بين الشعب وجيشه من أجل الديمقراطية"، مضيفا أن هذا المرسوم الرئاسي "سينشر في الجريدة الرسمية وسيتم الاحتفال بهذا اليوم سنويا". وجدد الرئيس تبون التأكيد على أن "الحراك المبارك حمى البلاد من الانهيار الكلي"، مشيرا إلى أن "الدولة الوطنية كادت أن تسقط نهائيا مثلما حدث في بعض الدول التي تبحث اليوم عن وساطات لحل مشاكلها". وأوضح رئيس الجمهورية أن "انهيار الدولة الوطنية يعني انهيار كل مؤسساتها"، معتبرا أن كل المعطيات أشارت إلى أن الأمور كانت "تسير إلى ذلك"، واستطرد بالقول "الحمد لله، أن الشعب كان واعيا وأوقف المؤامرة كما نجح في تحقيق الكثير من مطالبه". وقال الرئيس تبون أن ما تبقى من مطالب الحراك "نحن بصدد تحقيقه لأنني التزمت شخصيا بتحقيق كل مطالب الحراك"، مشيرا إلى أن "هناك مطالب كانت مطروحة في البداية لا يمكن لشخص غير منتخب ولا يملك السلطة والشرعية الكافية تحقيقها، أما اليوم فنحن بصدد تنفيذها بداية بالدستور وقانون الانتخابات وإعادة تنظيم المؤسسات التي نحاول أن نجعلها جوارية تمكن المواطن من أن يشارك فيها من خلال مشاركته في التفكير والحل والتسيير والرقابة". واعتبر  تبون أن هناك "بوادر بدأت تظهر" في هذا الإطار، على غرار ما تمت الإشارة إليه في لقاء الحكومة بالولاة حيث تم التأكيد على ضرورة "تغيير نمط التسيير وإصلاح العلاقة مع المواطن وتغيير الوجه البشع الذي كان في ذهنه عن الدولة، حيث كان هو في واد والدولة في واد". وفي رده على سؤال بخصوص المواطنين الذين لا يزالون يشاركون في الحراك كل أسبوع، أكد رئيس الجمهورية أن ذلك "من حقهم، لأن هذا الأمر هو أساس الديمقراطية، سيما حينما يتعلق الأمر بالأشخاص الذين يتظاهرون بنظام ودون تكسير أو فوضى"، مضيفا أن الحراك "ظاهرة صحية وليس لدي أي لوم عليه لأنه أنقذ البلاد من الكارثة ولولا الحراك لكانت في الجزائر حاليا مساع لحل الأزمة كما يحدث في ليبيا". وفي ذات السياق، وجه الرئيس تبون خطابه إلى المشاركين في المسيرات بالقول: "أوصي أبنائي الذين يتظاهرون يوم الجمعة بالحذر من الاختراق لأن هناك بوادر اختراق من الداخل والخارج". وفي إجابته عن سؤال بخصوص تزامن الذكرى الأولى للحراك الشعبي مع بروز حركات احتجاجية في بعض القطاعات، أكد الرئيس تبون أن "تسلسل الإضرابات في قطاعات هامة وفي وقت معين ليست ظاهرة سليمة وليست ممارسة نقابية. ولدى تطرقه إلى الإضراب في قطاع التربية، قال  تبون "لطالما عبرت عن تبجيلي للأساتذة والمعلمين، سيما خلال حملتي الانتخابية، كما طالبت بمراجعة كل ما يتعلق بالأساتذة لإعطائهم مكانتهم في المجتمع"، معتبرا أن "الإعلان عن إضراب وطني في الوقت الذي لم تكن فيه الحكومة منصبة ولم يعطها البرلمان الإشارة الخضراء، أمر لا يحل المشكل الذي يتطلب وقتا وإمكانيات مادية ومالية وتنظيمية"، خاصة أن الأساتذة لديهم "الأولوية في الحلول للمشاكل المطروحة". وفي ذات الإطار، أوضح  تبون أن المدرسة "تعاني اليوم ولم تحل بعد مشكل الإطعام والنقل المدرسي والتدفئة"، مشددا على أن هذه الإضرابات "غير بريئة". كما تحدث رئيس الجمهورية عن إضرابات "تمس بسمعة البلاد وتضر بالمواطنين وتعطل مشاغلهم" في إشارة إلى إضراب مستخدمي الملاحة في الجوية الجزائرية، منتقدا الذين يشنون إضرابا عن طريق إرسال "رسالة نصية في ظرف نصف ساعة"، مشيرا إلى أن "القانون لا ينص على هذا بل على وجوب الإعلان عن الإضراب وذكر مبرراته، بما يمكن من مباشرة مفاوضات وإيجاد حلول". وبهذا الصدد، دعا  تبون إلى عدم "تمييع الدور النقابي"، مؤكدا أن "توقيت هذه الإضرابات غير سليم وغير بريء وهناك من يسخن الأجواء ليوم ما، وأملك 50 سنة تجربة في التسيير ولا يمكن إقناعي بالعكس". وأضاف أن "من يريد حل المشاكل يبادر لإيجاد الحلول النهائية ، أما الإضراب العشوائي فهو ممنوع في بعض المرافق العمومية"، مؤكدا على ضرورة "الإعلان عن الإضراب قبل شنه بغرض تمكين شركات الطيران أو المطارات من اتخاذ الاحتياطات اللازمة على غرار إعلام المواطنين بالإضراب". وفي هذا الشأن، انتقد رئيس الجمهورية دفع هذه الوضعية بالمواطنين وخاصة المرضى منهم إلى افتراش أرضيات المطارات بسبب إلغاء رحلاتهم.  مشروع مراجعة الدستور سيكون جاهزا مطلع الصيف القادم أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون هذا الأربعاء أن مشروع مراجعة الدستور سيكون "جاهزا مطلع الصيف كأقصى تقدير" موضحا  انه بعد مصادقة البرلمان على النص سيتم عرضه لاستفتاء شعبي "في اقرب وقت  ممكن". ففي حديث خص به اليومية الفرنسية "لوفيغارو" صرح رئيس الجمهورية "سيكون لنا  دستورنا مع مطلع الصيف كأقصى تقدير و سنعمل على تنظيم الاستفتاء في اقرب وقت  ممكن". و قبل ذلك سيكون مشروع المراجعة الدستورية موضوع مناقشة واسعة للفاعلين في الحياة السياسية و المجتمع المدني. و أوضح في هذا الخصوص انه "سيتم تسليم نسخة أولية لحوالي 600 طرف من أحزاب وجمعيات و نقابات و هيئات الخ... و سيكون لديهم شهر لمناقشتها بكل حرية قبل أن يعود أمام لجنة الصياغة". و كان رئيس الجمهورية قد قرر في الـ 8 جانفي الماضي إنشاء لجنة من الخبراء  مكلفة بصياغة اقتراحات من اجل مراجعة دستورية بهدف تجسيد إحدى الالتزامات التي  وضعها على رأس أولويات عهدته في رئاسة الجمهورية و المتمثلة في تعديل الدستور. حيث أكد بالقول "لقد أعطيت لمختصين توجيهات و وضعت حدودا سيما تلك التي تمس  بالهوية الوطنية و الوحدة الوطنية، أما الباقي فقابل للتفاوض". كما وصف المراجعة الدستورية "بأولوية الأولويات" مؤكدا أن "الصيغة النهائية  ستسلم إلى البرلمان بغرفتيه ثم على الاستفتاء الشعبي". و أضاف أن الاستفتاء " سيكون حاسما من اجل الحصول على دستور توافقي" موضحا أن  قراره بإحالة مشروع المراجعة الدستورية على الاستفتاء الشعبي ينم عن إرادته في  "عدم وضع تصوري الخاص للتغيير الدستوري". و فضلا عن مسار مراجعة الدستور الذي شرع فيها في مطلع السنة فان رئيس  الجمهورية قد أعلن عن فتح ورشة مراجعة القانون المتعلق بالنظام الانتخابي. في هذا الصدد أكد رئيس الجمهورية أن " الورشة الثانية ستكون تلك الخاصة  بالقانون الانتخابي الذي من شانه تحسين مؤسساتنا المنتخبة، مؤكدا أن "البرلمان  الجديد سيتمكن من لعب دور اكبر، لكن من اجل ذلك هو بحاجة إلى أكثر مصداقية و  لا يشوبه أي نقص في الشرعية من حيث التمثيل".و أضاف أن من الشروط الأساسية  لذلك هو "فصل المال عن السياسة". و في معرض تطرقه للمظاهرات التي تنظم كل يوم جمعة فان الرئيس تبون قد أكد انه  "حتى وان كان هناك في كل جمعة تواجد مواطني في الشارع، إلا أن الأمور بدأت  تتجه نحو التهدئة". و أضاف في هذا الصدد أن "عديد الجزائريين قد فهموا بأنه لا يمكن إصلاح و  ترميم و معالجة ما تم تهديمه مدة عقد من الزمان، في ظرف شهرين".و تابع قوله  "لقد أديت القسم الدستوري في 19 ديسمبر لكنني أتقبل أن يطلب مني بالإسراع و  ذلك يعني أن الناس يحدوهم الأمل في التغيير". و أضاف "لقد حصل الحراك تقريبا على كل ما يريد، حيث لم تكن هناك عهدة  خامسة و لا حتى تمديد للعهدة الرابعة، ثم استقال الرئيس، كما أن الوجوه الأكثر  بروزا في النظام السابق قد ذهبوا كذلك، و تم الشروع في مكافحة أولئك الذين  دمروا الاقتصاد". و تبقى بالنسبة إليه "الإصلاحات السياسية" حيث أكد انه "جعلها من "أولوياته"  وقال "أنا عازم على الذهاب بعيدا في التغيير الجذري من اجل إحداث قطيعة مع  الممارسات السيئة و أخلقة الحياة السياسية و تغيير نمط الحكامة". و في رده على سؤال حول الدور الحقيقي للجيش قال رئيس الجمهورية إن هذا الأخير "  يضطلع بمهامه الدستورية و لا يهتم لا بالسياسة و لا بالاستثمارات و لا  بالاقتصاد، فهو موجود من اجل المحافظة على الوحدة الوطنية و حماية الدستور و  الجزائريين من أي تسلل إرهابي و كل محاولة لزعزعة استقرار البلاد". مضيفا "إنكم لن تجدوا أي اثر لتدخله في حياة المواطن إلا عند الخدمة  الوطنية". مقرا في ذات السياق انه ليس "مدينا" إلا للشعب الذي انتخبه "بكل حرية و  شفافية". إن "الجيش قد دعم و رافق المسار الانتخابي، لكنه لم يحدد أبدا من سيكون  رئيسا، و إذا كنت قد شاركت في الانتخابات الرئاسية فذلك لأنني كنت اشعر بان  هناك عملا غير مكتمل، فانتم تعرفون في أي ظروف غادرت رئاسة الحكومة" يضيف رئيس  الجمهورية  لذات الصحيفة التي ذكرت بان السيد تبون قد اقيل من مهامه في 2017 بعد  اقل من ثلاثة أشهر من تعيينه وزيرا أول لكونه أعلن الحرب على قوى المال. و تابع قوله "بما أن بلادي كانت تعاني من صعوبات فقد فكرت في تقديم قيمة  مضافة حتى و إن كنت على علم بان تلك تضحية على حساب عائلتي و نفسي، انه  الواجب".           الجمهورية يجب أن تقوم على أسس سليمة أما فيما يخص إحدى مطالب الحراك المتعلقة "بدولة مدنية وليست عسكرية" فقد  أوضح الرئيس تبون أن "هذا الشعار يعود إلى 19 جوان 1965" تاريخ وصول الرئيس  بومدين إلى سدة الحكم. و عن سؤال حول تحييد "المافيا السياسية و الاقتصادية" حيث يقبع عديد وجوهها  الآن في السجن، رد رئيس الجمهورية بان "الفساد و تكديس المال الفاسد لا يزول  بمجرد جرة قلم". مضيفا  أن "رأس المافيا قد قطعت لكن الجسد لا زال موجودا، و أن المال الفاسد  لازال متداولا، حيث يمثل كل يوم مسؤولون جدد و رجال أعمال مزيفين أمام  العدالة". كما أشار إلى أن أسس الدولة الجزائرية "يجب أن تكون سليمة" معتبرا في هذا  الصدد أن "ما ينتظرنا اكبر من أعمال سيزيف". و تابع يقول "نحن بصدد إعادة البناء، لكن ذلك سيأخذ بعض الوقت، حيث لا توجد  دولة حديثة بنيت خلال جيل واحد، فالجمهورية الخامسة في فرنسا بدأت في سنة 1958  من القرن الماضي، فلنبدأ بتسطير معالم دولتنا الجديدة على المستوى الدستوري ثم  المؤسساتي ليعقبها الاقتصادي". و أكد رئيس الجمهورية  في هذا الصدد على "ضرورة إخراج الجزائر من التبعية  للمحروقات معتبرا أن هذه "الثروة الإلهية القابلة للنضوب" يجب " أن تعود علينا  بثروات أكثر استدامة". كما أكد " أن الجزائر تزخر بموارد أخرى من أهمها الشباب المتعلم، لقد ظل جيلي  متقوقعا لكن الشباب هم في اتصال مع العالم بأسره حيث أن شبابا متكونين في  مقاعد المدرسة الجزائرية أصبحوا مطلوبين من اجل نشاطهم و مهاراتهم في كل أنحاء  العالم، في الولايات المتحدة و في أوروبا". و تابع يقول رئيس الجمهورية  "في ظل هذا التصور المعولم و من خلال تنافس سليم و  عصري سنقوم ببناء صرح اقتصادي جديد يقوم على تثمين الإنتاج الوطني و اقتصاد  المعرفة و الانتقال الطاقوي". و أضاف الرئيس تبون أن "الشركات الناشئة و المؤسسات المصغرة و المؤسسات  الصغيرة و المتوسطة حجر الزاوية في هذا الصرح". كما أكد بأننا "سنقوم بالتفكير في تثمين أمثل لمنتجاتنا الفلاحية دون وضع  أنفسنا في وضعيات غير عقلانية من الإنتاج المفرط و الندرة"، متأسفا لكون  "شركاء الجزائر ينظرون إليها على أنها سوق استهلاكية". و أشار في هذا الخصوص إلى أن "مشاكلنا تأتي من الاستيراد غير المضبوط و  المنطوي على تضخيم الفواتير التي تعتبر مرتعا للفساد الذي تسهله عديد البلدان  الأوروبية حيث تتم العمليات المصرفية و تضخيم الفواتير و استثمار الأموال  المحولة بطرق غير مشروعة، و ذلك قد اضر بالاقتصاد الوطني". و أعلن في هذا السياق على وقف استيراد أجزاء تركيب السيارات. حيث تساءل رئيس  الجمهورية أن "مصنع رونو الموجود هنا، لا علاقة له بما هو موجود في المغرب، فكيف  يمكن خلق مناصب شغل في حين انه لا يوجد أي إدماج و لا مناولة؟". وبخصوص المادة 63 (51 سابقا) من الدستور التي تحرم الجزائر من  العديد من الكفاءات كونها تمنع مزدوجي الجنسية من تقلد مناصب سامية في الدولة،   أوضح الرئيس أن "هذه المادة سيتم تغييرها".  وأكد أن المهاجرين من أصل جزائري بالخارج لهم مكانة كاملة هنا،  ونحن نسعى لأن  لا يكون هناك فارق بين المواطنين المهاجرين ومن هم في البلد فلهم نفس الحقوق  والإمكانيات سواء كانت هجرتهم مؤقتة أو نهائية إلى الخارج، يبقى بلدهم الأصلي  هو الجزائر وهم مرحب بهم فيه". في المقابل،  أكد رئيس الجمهورية  أن "بعض المناصب الحساسة جدا والتي تمس بالأمن  الوطني لا يمكن أن تكون متاحة لأي كان". وفيما يتعلق بمسالة الذاكرة كشف الرئيس تبون عن اتصالات مع نظيره الفرنسي  إيمانويل ماكرون الذي "يحاول تسوية هذا المشكل الذي يسمم العلاقات بين  البلدين" مشيرا إلى أنه (الرئيس الفرنسي) "يتعرض أحيانا بسوء الفهم وأحيانا  أخرى لهجمات لاذعة من قبل لوبيات قوية جدا". وتابع يقول: "هنالك لوبي انتقامي يحلم بالجنة الضائعة و يتحدث عن خيانة ديغول  وأمور أخرى ... استقلالنا مضى عليه حوالي 60 سنة ومن الغريب أن تعود الجزائر في كل مرة إلى واجهة الأحداث السياسية الفرنسية! وعندما يصل الأمر إلى  إصدار قانون يمجد الاستعمار فنحن بعيدون عما ننتظره".            من أجل علاقات سليمة مع فرنسا              أكد رئيس الجمهورية أن الجزائر من أجل "علاقات سليمة مع فرنسا قائمة على  الاحترام المتبادل"،  معتبرا أنه "يجب في وقت ما النظر إلى الحقيقة مباشرة.  الخطوة الأولى هي الاعتراف بما وقع والخطوة الثانية هي إدانته". واعتبر الرئيس تبون أنه "لابد من الشجاعة في السياسة"،  مضيفا أن "هناك لوبي آخر  (المغرب/ مذكرة تحرير) ترتكز سياسته بالإجمال على كبح الجزائر ". وأوضح أنه "لوبي بصلات اقتصادية واجتماعية ويخاف من الجزائر. وحتى لما تتدخل  الجزائر لاقتراح تسويات سلمية لأزمات يحاول هذا اللوبي التدخل بحجة أنه معني  أيضا". وردا عن سؤال حول الجهود التي يجب أن تبذلها الجزائر لتفادي الاستغلال  السياسي لضغينة ما تجاه فرنسا قال الرئيس "من جانبنا ليس هناك أي حقد أو ضغينة  "،  موضحا أن "هناك ردود فعل على أعمال البغض وكراهية الأجانب وكراهية الإسلام  التي تتجلى من الجانب الآخر. هذا ما شرحته للرئيس ماكرون". وأفاد رئيس الجمهورية بهذا الخصوص: "الجزائريون لا يريدون التدخل في شؤونهم"،   متسائلا "كيف يمكن اقتراح مرحلة انتقالية بالجزائر أو التدخل في خيار شعبها؟". وأبرز: "يحق للجزائريين وحدهم تسوية هذه القضية وعلى الآخرين أن يستوعبوا  أننا غيورون بشدة على سيادتنا التي استرجعناها مقابل ثمن باهظ". وذكر السيد الرئيس: "عندما أرى شبابا أمام أعين متفرجة بل متواطئة للشرطة  الفرنسية يضربون أشخاصا مسنين اقبلوا على قنصليتهم للانتخاب خلال الاستحقاقات الرئاسية الجزائرية الأخيرة. نتساءل هل نحن حقا في دولة ديمقراطية؟"،  مضيفا أن "الكثير من الجزائريين في فرنسا كانوا يريدون الذهاب للتصويت لكنهم كانوا  خائفين. بالنسبة لنا القضية لم تطو بعد. والتحقيق متواصل". ومن جهة أخرى،  وبخصوص الوضع في مالي وهل تبحث فرنسا عن دعم الجزائر،  قال رئيس  الجمهورية إن الأمر كذلك بالنسبة للرئيس ماكرون  بينما الأمر مخالف لسابقيه . واسترسل يقول " لو ترك الأمر لنا لكان المشكل  المالي قد سوي منذ زمن بعيد. فالجزائر طرحت حلولا على الماليين منذ 1962". وفي  ذات السياق أكد الرئيس: "إنهم إخوة. مشاكلهم هي مشاكلنا. لقد كان اتفاق  الجزائر بالكاد مثاليا. و كان السبيل الوحيد الممكن ليندمج جنوب مالي مع شماله  في هياكله ومؤسساته. لكن فرنسا الرسمية أرادت تسوية المشكل عسكريا". "انسحبنا  وانظروا ما يحدث في الميدان"،  مذكرا بأن "الحلول العسكرية لم تحل أبدا المشاكل  بل على العكس في حالتنا تعقد الأوضاع وتفتح الطريق للإرهابيين،  مشددا على ضرورة  "العودة إلى اتفاق الجزائر". وبخصوص مجموعة الخمس لدول منطقة الساحل،  اعتبر السيد تبون أن هذه القوة "ليس  لها القدرات العسكرية لمكافحة الإرهاب بفعالية". وحول الأزمة الليبية،  ذكر رئيس الجمهورية أن الجزائر منذ 2011 قالت أن "المشاكل  لا تحل بهذه الطريقة"،  مضيفا "لو كان القذافي يشكل مشكلا،  يقع على عاتق  مواطنيه أن يقرروا مصيره. "اليوم لابد من دفع الليبيين نحو الحوار وإعادة بناء  دولتهم". واستطرد يقول : "لو منحنا مجلس الأمن الأممي الصلاحيات نحن قادرون على إحلال  السلم سريعا في ليبيا،  لأن الجزائر وسيط صادق وموثوق ويحظى بالقبول لدى كل  القبائل الليبية".  وشدد الرئيس تبون "لا يجب خوض حروب بالوكالة لابد من الالتزام بعدم بيع أسلحة  ووقف جلب مرتزقة"،  مشيرا إلى أن الجزائر "تقدم لليبيين الأغذية والأدوية وليس  الأسلحة للاقتتال".   وحذر قائلا "إذا تواصل تفكك الدولة في ليبيا لسنة أو سنة ونصف سيكون  لأوروبا ومنطقة حوض المتوسط صومال آخر على حدودها مع ما يترتب عن ذلك من عواقب  وخيمة  على استقرارها وأمنها".  "الحظوظ الحالية لليبيا تكمن في كون قبائلها الكبرى -يضيف الرئيس -لم تحمل  السلاح. وهي كلها مستعدة للقدوم إلى الجزائر لصياغة مستقبل مشترك معا،  موضحا  "نحن الوحيدون الذين اقترحوا حلولا سليمة دون انتظار مقابل لكننا لم نترك لفعل  ذلك. مع أن الجزائر ليس لها أي أهداف هيمنة  أو أطماع في ثروات هذا البلد الشقيق الذي فتح لنا أبوابه خلال حربنا  التحريرية". "متفائل بحل الأزمة في ليبيا كما اعرب رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون عن "تفاؤله" حيال إيجاد حل للأزمة الليبية, مؤكدا أن الجزائر "قادرة على أن تكون حكما نزيها" في هذا المسعى وأن تجمع بين الفرقاء الليبيين. وأوضح السيد تبون في لقاء له مع وسائل إعلام وطنية بثت سهرة اليوم الخميس قائلا :"أنا بطبعي متفائل بحل الأزمة الليبية لبعض الأسباب التي أبداها الليبيون أنفسهم وعبروا من خلالها بأن لديهم ثقة في الجزائر", لافتا الى أن هذا الأمر نابع من موقف الجزائر "المعروف تجاه هذه الازمة". وأضاف رئيس الدولة بأن " تدخلنا بخصوص الازمة في ليبيا نزيه و ليس لديه خلفيات توسعية ولا اقتصادية أو تجارية", مشيرا الى أن "ما يهم الجزائر أيضا هو ارجاع الجميل للشعب الليبي الذي ساعد الجزائريين اثناء الثورة التحريرية و (...) حماية حدودنا من انزلاقات خطيرة والرجوع بعدها لنبني المغرب العربي مع بعض". كما أكد الرئيس تبون بأن الفرقاء الليبيين "قابلون كلهم" بتدخل الجزائر في مسعى حل الازمة في ليبيا, كاشفا بالمناسبة بأن البعض منهم و من الطرفين, قالوا بأنه من "غير الجزائر لا يثقون في أحد". وبالنسبة لرئيس الجمهورية فانه من الصعب اليوم توقيف حرب ب"الوكالة" لان ثمة -كما قال- خلفيات "صعبة" بالنظر الى أن المشكل ليس بين الليبيين بل يكمن في التواجد الاجنبي في ليبيا. وحسب الرئيس تبون فان تفاؤله بحل الازمة في ليبيا يرجع أيضا إلى كون كل المتدخلين في ليبيا "أشقاء أو أصدقاء", مؤكدا بأن الجزائر تمتلك علاقات طيبة مع مصر والامارات العربية المتحدة و روسيا وتركيا وهي بالتالي قادرة على الجمع ما بين الفرقاء وأن تكون حكما "نزيها". وتكمن الخطة الثالثة في مسعى حل هذه الأزمة -برأي الرئيس تبون- في "رغبة الجزائر في أن يستفيد الليبيون من تجربتنا التي عشنا فيها مرارة التفرقة والمآسي والدم في فترة معينة", مشددا على أنه لا وجود لحل أخر بعيدا عن "التحاور والتسامح والوئام ما بين الفرقاء ". واعتبر في نفس السياق ب"أننا نملك اليوم فرصة ثمينة بعد أن وافقت كل القبائل القوية في ليبيا -التي أبدت استعدادها للمجيئ الى الجزائر-على تدخل ومساهمة الجزائر في حل الازمة" في هذا البلد, مضيفا ب"اننا نريد ان نستنسخ تجربة الجزائر في حل أزمة مالي في ليبيا الشقيقة من خلال استحداث مجلس وطني انتقالي في ليبيا و مؤسسات مؤقتة تؤدي الى انتخابات تشريعية حقيقية تنصب من خلالها حكومة يعينها البرلمان ...". والمهم في هذا الخصوص بالنسبة لرئيس الدولة هو "إيقاف تقتيل الليبيين بأسلحة متطورة تأتي من الخارج وليس تلك التي خلفها النظام السابق والتي تم توزيعها على منطقة الساحل", مضيفا بأن "ليبيا تشهد اليوم صراعا ايديولوجيا وتوسعيا وللمصالح وأن ما يهم الليبيين هو أن يعيشوا أحرارا في بلادهم وان ينعموا بخيراتها فقط".  وبخصوص التوجيهات التي أسداها خلال لقاء الحكومة بالولاة، قال رئيس الجمهورية أنها كانت من باب "الدراية بالأمور"، مضيفا أن حياته الوظيفية "أغلبها كانت في الجماعات المحلية أي في الجهة المقابلة للمشاكل المطروحة من قبل المواطنين في القرى والمداشر والمشاتي"، وأن هناك "شجرة تغطي الغابة وهي التنمية الظاهرية التي تغطي على مواطنين آخرين". وأوضح أنه في هذه الحالة، فإنه ينبغي "التطرق للمشاكل التي يعاني منها المواطن في مناطق الظل، لأن العكس يدفع بهؤلاء المواطنين إلى النزوح نحو المدن وهذه المدن تعاني بما فيه الكفاية، فأكثر من 65 بالمائة من الجزائريين يقطنون في المدن و35 بالمائة في الأرياف، في حين أنه غداة الاستقلال كان العكس أي أن أكثر من 65 بالمائة من الجزائريين كانوا متمركزين في الأرياف". واعتبر الرئيس تبون أن هذه الوضعية "تنجر عنها إيجابيات والكثير من السلبيات التي تتعلق بالتصرفات"، فتوسع المدن -مثلما قال- يتطلب "الاستثمار اليوم وغدا وبعد غد ويتطلب إمكانيات مالية كبيرة مرفوقة بغضب المواطنين"، مستدلا بالعاصمة التي كان يقطنها غداة الاستقلال "455 ألف نسمة، فيما تضاعف العدد بأكثر من عشر مرات وهو ما يعني وجوب مضاعفة بعشر مرات عدد قنوات الصرف والطرق والمدارس والسكن..، وحينما لا يتوقف العدد عن الازدياد تكون هناك كارثة أخرى كظهور المدن الموازية على غرار ما يحدث في البرازيل". واستطرد  تبون بالقول، أن "الأحسن في هذه الحالة هو تنمية كل مناطق الوطن حتى يسترجع المواطن كرامته في الريف ولا يغره السكن في المدن لأنه يتمتع في الريف بميزات لا توجد في المدينة". وعلى هذا الأساس، "ينبغي تجسيد اللامركزية التي هي عبارة عن مدارس" -يضيف الرئيس تبون- الذي كشف أنه اقترح سنة 1992 في عهد الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد، "إعادة النظر في تنظيم الجماعات المحلية بما فيها اعتماد لا مركزية القرار وليس لا مركزية المنطقة"، مشيرا إلى أن "هناك فرق بين التنظيم الجهوي والتنظيم اللامركزي". واعتبر الرئيس تبون أنه من شأن اللامركزية "حل عدة مشاكل"، متحدثا عن "المداولات التي تتم على مستوى بعض البلديات وتتعلق بمشكل محلي غير أنها ترفع إلى الدائرة والولاية وحتى إلى وزارة الداخلية". وأشار إلى أن هناك "1541 بلدية، في انتظار تقسيم آخر، وهي تتسبب في اكتظاظ كبير". وقال رئيس الجمهورية أن "كل هذه العوامل دفعتنا اليوم إلى التطرق لمناطق الظل، لأن السرعة في التنمية تؤدي إلى إغفال مواطنين وإحصائيات ،التنمية الشاملة لها دلالة لصورة عامة عن بلد ولا تعطي الواقع في المناطق الداخلية، كأن يتم تصوير جسد سليم في الظاهر لكن أعضاءه مريضة، وهذا هو الفرق بين النظرتين، والأحسن هو شملهما معا"، مشيرا إلى أن "بعض الدول المتقدمة التي لديها أقوى اقتصاد، يعاني حوالي 50 مليون نسمة من سكانها من الفقر وهم محرومون من العلاج والتدريس ومن إمكانيات العيش الكريم وهذه لا يمكن اعتبارها تنمية". وفي ذات السياق، أكد رئيس الجمهورية على ضرورة "إعادة هيكلة الإدارة وإعادة تأهيل الجماعات المحلية"، مضيفا أن الجماعات المحلية تشمل "بلديات ريفية وأخرى حضرية، فحيدرة مثلا ليست تمنطيط أو بوحمار أو يابوس..، وبالتالي يجب إعادة النظر في التقسيم الإداري". وتابع بالقول أنه "قد آن الأوان لاتخاذ قرارات لإعادة تنظيم البلديات الفقيرة، فمن بين 1541 بلدية هناك 850 بلدية فقيرة جدا وليس لها إمكانيات حتى لتوظيف ساعي بريد"، في مقابل "بلديات كحاسي مسعود أو باب الزوار أو أرزيو التي تتمتع بإمكانيات مالية كبيرة بفضل النشاط الصناعي وعائدات الضرائب"، مشيرا إلى أن "صندوق التضامن بين الجماعات المحلية لم يعد يكفي". وبخصوص سؤال حول كيفية الملاءمة بين طمأنة المسيرين وعدم تجريم فعل التسيير، قال رئيس الجمهورية أن "التسيير ليس فعلا بسيطا وكل مسؤول معرض للخطأ لكن هذا الخطأ قد يكون عفويا وناتجا عن عدم الكفاءة المهنية، كما قد يكون متعمدا ويجب التفريق بينهما، فهناك مسؤولون يتخذون أكثر من 30 قرارا في اليوم وبالتالي فإن وجود قرارات خاطئة بين كل هذا الزخم من القرارات وارد ولا ينبغي تجريم هذا المسؤول، ويمكن معاقبته إداريا، أما الذي يقترف خطأ متعمدا سيما في الصفقات، فهذا ينبغي أن يجرم". وأضاف في ذات الإطار، أن "كل ما جرى في البلاد والأموال الطائلة التي صرفت من الخزينة لفائدة بعض الأشخاص، خرجت كلها بصفة قانونية"، معتبرا أن "القوانين الحالية لم تعد تنفع في الرقابة ويجب ابتكار نوع آخر من الرقابة"، وأن "الصفقات التي كبدت الجزائر خسائر بآلاف الملايير مرت كلها عبر الرقابة المالية ولجان الصفقات وأدت الى النتائج المعروفة". كما شدد الرئيس تبون على ضرورة "إعادة النظر في الرقابة"، مضيفا أن الجزائر "تملك خصوصية أن كل برامج التنمية تأتي عن طريق الإدارة والمال العام، ورغم أن اقتصادنا فيه القطاع الخاص بنسبة 80 بالمائة إلا أن 85 بالمائة من الأموال المتداولة تأتي من الخزينة، بسبب غياب البنوك الخاصة وكيفيات تمويل أخرى"، وهذا ما يسهم -كما قال- في انتشار "الرشوة العامة على كل القطاعات"، بينما في الدول الغربية، فإن "القطاع الخاص قائم بذاته ببنوك خاصة وصناديق خاصة وتبادل بين الخواص وهناك اتفاقيات بين الخواص وليس هناك رشوة عدا بعض الاختلاسات". وأكد رئيس الجمهورية أن "ورشة الجزائر مفتوحة وكل القطاعات ينبغي تشريحها لأن هناك تراكمات"، مشيرا إلى بعض النصوص التنظيمية التي تم إعدادها "بسرعة وأخرى أدت بالأشخاص الابرياء لتحمل أخطاء الفاسدين من خلال تعميم قانون يضر بالنزيه أكثر من الفاسد". وأوضح أن "البلديات تملك حق الاقتراض من البنوك"، متسائلا "كم هو عدد رؤساء البلديات أو الأمناء العامين للبلديات الذين يستطيعون التعامل مع بنك ويستطيعون إنجاز مشاريع ذات مردودية تمكنهم من تسديد قروض البنك وتحصيل الفائدة لصالح البلدية"، مضيفا أن "هذه الأمور تبقى نظرية فقط". وفي هذا الإطار، شدد على ضرورة "إعادة هيكلة الإدارة وإعادة النظر في كل النصوص وإعطاء حرية القرار لكل المسؤولين المحليين مع تقوية دور الرقابة". وبشأن أصحاب عقود الإدماج، فأكد الرئيس تبون أن هذا الملف "ورثناه ويجب الوفاء بالعهد، وسيتم حله قبل نهاية السنة الحالية، لأن هذا التزام للدولة". ولدى رده على سؤال يخص تقليص فاتورة الاستيراد، وظاهرة تضخيم الفواتير والرشوة، قال رئيس الجمهورية أن "ظاهرة الرشوة هي سرطان ورغم الخضوع للعلاج فإن ما يخفى منها أكبر مما يظهر، والرشوة الصغيرة أكثر إضرارا بالمواطن من الرشوة الكبيرة التي تضر بخزينة الدولة، لأن الرشوة الأولى تصيب مباشرة جيب المواطن الذي يعاني أصلا من انخفاض قدرته الشرائية ويدفعها طلبا لحقه". أما بالنسبة لتضخيم الفواتير، فاعتبر أنها "ظاهرة موجودة في الدول التي فتحت اقتصادها لكن ليس بالشكل الذي هي عليه حاليا في الجزائر"، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة "دامت أكثر من 10 سنوات وهناك وسائل رقابة لم تستعمل". وأشار الرئيس تبون بهذا الصدد، إلى أن هناك "شركات تأمين ومكاتب دراسات معتمدة من الأمم المتحدة يسمح لها القانون بمراقبة الأسعار من المنبع، فيمكن لمستورد للآلات الالكترو منزلية مثلا أن يستفسر عن الأسعار التي تعامل بها منافسوه في دول أخرى ويتابع الفرق في الأسعار ويسترجعه"، مضيفا أنه أسس لهذا سنة 2017 واعتبره "أخطر قرار" اتخذه ولم يعجب بعض الأطراف التي علمت أنه سيصل إلى "صلب الموضوع"  - وتحدث  تبون عن التضخيم في الفواتير وقال أنه لا يريد "صدم المواطن"، بذكر النسبة المئوية "المفزعة" للتضخيم، وقيمة الأموال "الخيالية" التي هربت إلى الخارج، مستطردا بالقول "نستطيع حماية أنفسنا من تضخيم الفواتير، من خلال محاسبة المستوردين الذين يضخمون فواتيرهم في الحين واعتبار فعلهم جريمة اقتصادية وعدم تركهم ينشطون لعدة سنوات ثم يتم محاسبتهم". وكشف الرئيس تبون أن مراقبة الفواتير المضخمة "تمكن من ربح أكثر من 20 إلى 25 بالمائة من العملة الصعبة، ما يعني أن مداخيل برميل النفط الذي تبلغ قيمته اليوم 60 دولارا تصبح بقيمة 80 دولارا وتسمح بسد فراغات أخرى، دون الحديث عن نوعية السلع المستوردة". وذكر رئيس الجمهورية بحادثة وقعت له حين كان وزيرا للتجارة وظهور ما سمي بأزمة الثوم الذي كان يتم استيراده من الصين "بفواتير خيالية"، حيث طلب من سفير الصين بالتقرب من السلطات الصينية لمعرفة الأسعار الحقيقة واكتشف أن هناك 7 أنواع من الثوم حسب النوعية في حين أن كل فواتير الجزائر "كانت باسم أجود نوع وهي في الحقيقة لأدنى نوع، وهذا نوع آخر من الغش". كما أكد أن التحكم في تضخيم فواتير الاستيراد "ضروري" ويمكن من الحفاظ على "ثلث مداخيلنا من العملة الصعبة". وبشأن ترقية الاستثمار، أكد رئيس الجمهورية أنه اقترح سنة 2001 مشروع "الشباك الموحد الذي يشمل كل ما يحتاجه المستثمر في مكان واحد"، مشددا على "إلزامية توفير وسائل الطعن والتظلم، لأن رأس المال جبان بطبعه والمستثمر لا يغامر بمليارات الدولارات أمام إدارة متسلطة". وقال أن لديه فكرته بالنسبة للاستثمار الذي "ينبغي أن يمر إلى مرحلة جديدة"، مستطردا بالقول "لا نستطيع القبول بأي استثمار كان، فالاستثمار الذي يربطنا بالخارج مدى الحياة ينبغي اجتنابه لأن مصائبه أكثر من فوائده، وربما سيأتي وقت لن تملك الدولة إمكانيات مالية بالعملة الصعبة لاستيراد المادة الأولية ولن يفيد هذا الاستثمار لأن هدفه التصدير". وأكد الرئيس تبون أنه في حال تعرض أي مستثمر في مجال تحويل الانتاج الوطني لعراقيل فإن "القرار سيكون بتسليط أشد العقوبات، لأن الهدف حاليا هو خلق صناعة وطنية بوسائلنا لتقليص الاستيراد"، مضيفا أن "كل الدول تستورد لكن استيرادها عقلاني وهي تراعي مصالحها الوطنية في الاستيراد"، وعلى هذا الأساس فإن الجزائر -مثلما قال- "لن تسمح باستيراد منتجات تصنع محليا ما يؤدي لقتل الانتاج الوطني، بل ينبغي اعتماد استيراد تكميلي للإنتاج الوطني". واشار إلى أن الاستيراد هو عبارة عن "عملية تجارية بحتة ولا تترك بصمات في التنمية الوطنية، أما تنمية الموارد المحلية فهي تخلق الثروة ومناصب الشغل وتسمح بالتصدير". كما شدد  تبون على ضرورة "مراجعة" كل هذه المسائل المتعلقة بالاقتصاد الوطني، غير أنه اعتبر أن "الأولوية حاليا هي سياسية وتنظيمية لتأسيس دولة جديدة، ثم تأتي الإصلاحات في باقي المجالات". وفي سياق متصل، طرح الرئيس تبون إمكانية العودة إلى "تجربة غرف التجارة التي لم تنجح بسبب انحرافات خطيرة"، مشيرا إلى ضرورة "الخروج بتجربة صائبة يشارك فيها أهل الاختصاص، انطلاقا من التجارب والهفوات التي وقعت". وأضاف أن "الكثير من المستثمرين الجزائريين نزهاء وكانوا مظلومين وتم منعهم من العمل وهم اليوم مرحب بهم". ولدى تطرقه إلى الشأن الدولي، أعرب رئيس الجمهورية عن "تفاؤله" حيال إيجاد حل للأزمة الليبية، قائلا: "أنا متفائل بحل الأزمة الليبية لبعض الأسباب التي أبداها الليبيون أنفسهم وعبروا من خلالها بأن لديهم ثقة في الجزائر"، لافتا الى أن هذا الأمر نابع من موقف الجزائر "المعروف تجاه هذه الازمة". وأضاف رئيس الجمهورية بأن " تدخلنا بخصوص الازمة في ليبيا نزيه و ليس لديه خلفيات توسعية ولا اقتصادية أو تجارية"، مشيرا الى أن "ما يهم الجزائر أيضا هو ارجاع الجميل للشعب الليبي الذي ساعد الجزائريين اثناء الثورة التحريرية و (...) حماية حدودنا من انزلاقات خطيرة والرجوع بعدها لنبني المغرب العربي مع بعض". كما أكد الرئيس تبون بأن الفرقاء الليبيين "قابلون كلهم" بتدخل الجزائر في مسعى حل الازمة في ليبيا، كاشفا بالمناسبة بأن البعض منهم و من الطرفين، قالوا بأنه من "غير الجزائر لا يثقون في أحد". وأضاف رئيس الجمهورية أنه من "الصعب اليوم توقيف حرب بالوكالة" لان ثمة -كما قال- خلفيات "صعبة" بالنظر الى أن المشكل ليس بين الليبيين بل يكمن في التواجد الاجنبي في ليبيا. وأرجع تفاؤله بحل الازمة في ليبيا إلى كون كل المتدخلين في ليبيا "أشقاء أو أصدقاء"، مؤكدا بأن الجزائر تمتلك علاقات طيبة مع مصر والامارات العربية المتحدة و روسيا وتركيا وهي بالتالي قادرة على الجمع ما بين الفرقاء وأن تكون حكما "نزيها". وتكمن الخطة الثالثة في مسعى حل هذه الأزمة -برأي الرئيس تبون- في "رغبة الجزائر في أن يستفيد الليبيون من تجربتنا التي عشنا فيها مرارة التفرقة والمآسي والدم في فترة معينة"، مشددا على أنه لا وجود لحل أخر بعيدا عن "التحاور والتسامح والوئام ما بين الفرقاء". واعتبر في نفس السياق ب"أننا نملك اليوم فرصة ثمينة بعد أن وافقت كل القبائل القوية في ليبيا -التي أبدت استعدادها للمجيئ الى الجزائر-على تدخل ومساهمة الجزائر في حل الازمة" في هذا البلد، مضيفا قائلا "اننا نريد ان نستنسخ تجربة مالي الشقيقة وما قامت به الجزائر في الشقيقة ليبيا من خلال استحداث مجلس وطني انتقالي في ليبيا و مؤسسات مؤقتة تؤدي الى انتخابات تشريعية حقيقية تنصب من خلالها حكومة يعينها البرلمان ...". والمهم في هذا الخصوص بالنسبة لرئيس الجمهورية هو "إيقاف تقتيل الليبيين بأسلحة متطورة تأتي من الخارج وليس تلك التي خلفها النظام السابق والتي تم توزيعها على منطقة الساحل"، مضيفا بأن "ليبيا تشهد اليوم صراعا ايديولوجيا وتوسعيا وللمصالح وأن ما يهم الليبيين هو أن يعيشوا أحرارا في بلادهم وان ينعموا بخيراتها فقط". وفي ختام اللقاء، جدد رئيس الجمهورية التزامه بتنظيم لقاءات مع وسائل الإعلام الوطنية دوريا وحسب الظروف والمستجدات، لأن "المعلومة الصحيحة تجنب التأويلات والإشاعات"، مجددا دعوته إلى الصحافيين لأداء واجب الإعلام وتقديم الخبر قبل التعليق مضيفا أن "حرية التعبير هي من أسس الديمقراطية وإذا ما تم استغلالها بصفة عقلانية ونزيهة تعطي أكلها والعكس صحيح لأن كل ما تجاوز حده انقلب إلى ضده".

وزير الداخلية: 80 ألف محقق لتغطية عملية الإحصاء العام للسكان

خميس, 02/20/2020 - 11:39
 أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية, كمال بلجود, هذا الخميس , أنه سيتم تجنيد ما يفوق 80 ألف محقق لتغطية عملية الإحصاء العام للسكان التي ستنطلق بداية السداسي الثاني لهذه السنة. وفي تصريح للصحافة على هامش الاجتماع الثاني للجنة الوطنية لإحصاء العام للسكان والسكن قال السيد بلجود --وهو رئيس اللجنة-- أنه سيتم تجنيد لعملية الإحصاء العام للسكان التي ستنطلق بداية السداسي الثاني "كل الإمكانيات البشرية والذي يفوق عددها 80 ألف محقق". وبعدما أبرز أهمية هذه العملية التي ستساعد على "التخطيط المستقبلي لمختلف البرامج التنموية",أشار أن هذه اللجنة التي سبق لها وأن اجتمعت -- لأول مرة في سبتمبر 2019, تتكفل بكل الانشغالات التي يمكن أن تطرح ميدانيا خلال العملية. وطمأن بالمناسبة, على أن هذه العملية السادسة في تاريخ الجزائر المستقلة تسير في "ظروف جد حسنة", مذكرا بتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الذي أسدى, كما قال, "التعليمات اللازمة للشروع فيها وفق الرزنامة المسطرة لها". وللتذكير فقد أمر رئيس الجمهورية خلال مجلس الوزراء الاستثنائي بداية فبراير الجاري بالإعداد لعملية إحصاء شامل للسكان حتى تبنى سياسة التخطيط الوطني على أسس صحيحة مما يساعد على معرفة حجم الاستهلاك الوطني يوميا, وبذلك الاستطاعة على تكييف الاستهلاك والواردات وفق الحاجيات الحقيقية. وقد أبدى الرئيس تبون ملاحظة بشأن عدم دقة بعض الأرقام المتداولة في الميدان الاقتصادي, مؤكدا بأن "الاقتصاد لا يقوم على التقديرات, وإنما على إحصائيات دقيقة". كما وجه تعليمات بإنشاء "شبكة تفاعلية للإحصائيات" تمتد عبر مجموع التراب الوطني, من البلدية إلى الوزارة المختصة بالإحصاء, وذلك بغرض تسهيل عملية التحكم في الاقتصاد. للإشارة فإن الجزائر قامت بعمليات إحصاء للسكان خلال سنوات 1966, 1977, 1987, 1998 و 2008.

الرئيس تبون: مشروع مراجعة الدستور سيكون جاهزا مطلع الصيف القادم

خميس, 02/20/2020 - 00:13
أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون هذا الأربعاء أن مشروع مراجعة الدستور سيكون "جاهزا مطلع الصيف كأقصى تقدير" موضحا  انه بعد مصادقة البرلمان على النص سيتم عرضه لاستفتاء شعبي "في اقرب وقت  ممكن". ففي حديث خص به اليومية الفرنسية "لوفيغارو" صرح رئيس الدولة "سيكون لنا  دستورنا مع مطلع الصيف كأقصى تقدير و سنعمل على تنظيم الاستفتاء في اقرب وقت  ممكن". و قبل ذلك سيكون مشروع المراجعة الدستورية موضوع مناقشة واسعة للفاعلين في الحياة السياسية و المجتمع المدني. و أوضح في هذا الخصوص انه "سيتم تسليم نسخة أولية لحوالي 600 طرف من أحزاب وجمعيات و نقابات و هيئات الخ... و سيكون لديهم شهر لمناقشتها بكل حرية قبل أن يعود أمام لجنة الصياغة". و كان رئيس الجمهورية قد قرر في الـ 8 جانفي الماضي إنشاء لجنة من الخبراء  مكلفة بصياغة اقتراحات من اجل مراجعة دستورية بهدف تجسيد إحدى الالتزامات التي  وضعها على رأس أولويات عهدته في رئاسة الجمهورية و المتمثلة في تعديل الدستور. حيث أكد بالقول "لقد أعطيت لمختصين توجيهات و وضعت حدودا سيما تلك التي تمس  بالهوية الوطنية و الوحدة الوطنية، أما الباقي فقابل للتفاوض". كما وصف المراجعة الدستورية "بأولوية الأولويات" مؤكدا أن "الصيغة النهائية  ستسلم إلى البرلمان بغرفتيه ثم على الاستفتاء الشعبي". و أضاف أن الاستفتاء " سيكون حاسما من اجل الحصول على دستور توافقي" موضحا أن  قراره بإحالة مشروع المراجعة الدستورية على الاستفتاء الشعبي ينم عن إرادته في  "عدم وضع تصوري الخاص للتغيير الدستوري". و فضلا عن مسار مراجعة الدستور الذي شرع فيها في مطلع السنة فان رئيس  الجمهورية قد أعلن عن فتح ورشة مراجعة القانون المتعلق بالنظام الانتخابي. في هذا الصدد أكد رئيس الدولة أن " الورشة الثانية ستكون تلك الخاصة  بالقانون الانتخابي الذي من شانه تحسين مؤسساتنا المنتخبة، مؤكدا أن "البرلمان  الجديد سيتمكن من لعب دور اكبر، لكن من اجل ذلك هو بحاجة إلى أكثر مصداقية و  لا يشوبه أي نقص في الشرعية من حيث التمثيل".و أضاف أن من الشروط الأساسية  لذلك هو "فصل المال عن السياسة". و في معرض تطرقه للمظاهرات التي تنظم كل يوم جمعة فان الرئيس تبون قد أكد انه  "حتى وان كان هناك في كل جمعة تواجد مواطني في الشارع، إلا أن الأمور بدأت  تتجه نحو التهدئة". و أضاف في هذا الصدد أن "عديد الجزائريين قد فهموا بأنه لا يمكن إصلاح و  ترميم و معالجة ما تم تهديمه مدة عقد من الزمان، في ظرف شهرين".و تابع قوله  "لقد أديت القسم الدستوري في 19 ديسمبر لكنني أتقبل أن يطلب مني بالإسراع و  ذلك يعني أن الناس يحدوهم الأمل في التغيير". و أضاف "لقد حصل الحراك تقريبا على كل ما يريد، حيث لم تكن هناك عهدة  خامسة و لا حتى تمديد للعهدة الرابعة، ثم استقال الرئيس، كما أن الوجوه الأكثر  بروزا في النظام السابق قد ذهبوا كذلك، و تم الشروع في مكافحة أولئك الذين  دمروا الاقتصاد". و تبقى بالنسبة إليه "الإصلاحات السياسية" حيث أكد انه "جعلها من "أولوياته"  وقال "أنا عازم على الذهاب بعيدا في التغيير الجذري من اجل إحداث قطيعة مع  الممارسات السيئة و أخلقة الحياة السياسية و تغيير نمط الحكامة". و في رده على سؤال حول الدور الحقيقي للجيش قال رئيس الدولة إن هذا الأخير "  يضطلع بمهامه الدستورية و لا يهتم لا بالسياسة و لا بالاستثمارات و لا  بالاقتصاد، فهو موجود من اجل المحافظة على الوحدة الوطنية و حماية الدستور و  الجزائريين من أي تسلل إرهابي و كل محاولة لزعزعة استقرار البلاد". مضيفا "إنكم لن تجدوا أي اثر لتدخله في حياة المواطن إلا عند الخدمة  الوطنية". مقرا في ذات السياق انه ليس "مدينا" إلا للشعب الذي انتخبه "بكل حرية و  شفافية". إن "الجيش قد دعم و رافق المسار الانتخابي، لكنه لم يحدد أبدا من سيكون  رئيسا، و إذا كنت قد شاركت في الانتخابات الرئاسية فذلك لأنني كنت اشعر بان  هناك عملا غير مكتمل، فانتم تعرفون في أي ظروف غادرت رئاسة الحكومة" يضيف رئيس  الدولة لذات الصحيفة التي ذكرت بان السيد تبون قد اقيل من مهامه في 2017 بعد  اقل من ثلاثة أشهر من تعيينه وزيرا أول لكونه أعلن الحرب على قوى المال. و تابع قوله "بما أن بلادي كانت تعاني من صعوبات فقد فكرت في تقديم قيمة  مضافة حتى و إن كنت على علم بان تلك تضحية على حساب عائلتي و نفسي، انه  الواجب".           الجمهورية يجب أن تقوم على أسس سليمة أما فيما يخص إحدى مطالب الحراك المتعلقة "بدولة مدنية وليست عسكرية" فقد  أوضح الرئيس تبون أن "هذا الشعار يعود إلى 19 جوان 1965" تاريخ وصول الرئيس  بومدين إلى سدة الحكم. و عن سؤال حول تحييد "المافيا السياسية و الاقتصادية" حيث يقبع عديد وجوهها  الآن في السجن، رد رئيس الجمهورية بان "الفساد و تكديس المال الفاسد لا يزول  بمجرد جرة قلم". مضيفا  أن "رأس المافيا قد قطعت لكن الجسد لا زال موجودا، و أن المال الفاسد  لازال متداولا، حيث يمثل كل يوم مسؤولون جدد و رجال أعمال مزيفين أمام  العدالة". كما أشار إلى أن أسس الدولة الجزائرية "يجب أن تكون سليمة" معتبرا في هذا  الصدد أن "ما ينتظرنا اكبر من أعمال سيزيف". و تابع يقول "نحن بصدد إعادة البناء، لكن ذلك سيأخذ بعض الوقت، حيث لا توجد  دولة حديثة بنيت خلال جيل واحد، فالجمهورية الخامسة في فرنسا بدأت في سنة 1958  من القرن الماضي، فلنبدأ بتسطير معالم دولتنا الجديدة على المستوى الدستوري ثم  المؤسساتي ليعقبها الاقتصادي". و أكد رئيس الدولة في هذا الصدد على "ضرورة إخراج الجزائر من التبعية  للمحروقات معتبرا أن هذه "الثروة الإلهية القابلة للنضوب" يجب " أن تعود علينا  بثروات أكثر استدامة". كما أكد " أن الجزائر تزخر بموارد أخرى من أهمها الشباب المتعلم، لقد ظل جيلي  متقوقعا لكن الشباب هم في اتصال مع العالم بأسره حيث أن شبابا متكونين في  مقاعد المدرسة الجزائرية أصبحوا مطلوبين من اجل نشاطهم و مهاراتهم في كل أنحاء  العالم، في الولايات المتحدة و في أوروبا". و تابع يقول رئيس الدولة "في ظل هذا التصور المعولم و من خلال تنافس سليم و  عصري سنقوم ببناء صرح اقتصادي جديد يقوم على تثمين الإنتاج الوطني و اقتصاد  المعرفة و الانتقال الطاقوي". و أضاف الرئيس تبون أن "الشركات الناشئة و المؤسسات المصغرة و المؤسسات  الصغيرة و المتوسطة حجر الزاوية في هذا الصرح". كما أكد بأننا "سنقوم بالتفكير في تثمين أمثل لمنتجاتنا الفلاحية دون وضع  أنفسنا في وضعيات غير عقلانية من الإنتاج المفرط و الندرة"، متأسفا لكون  "شركاء الجزائر ينظرون إليها على أنها سوق استهلاكية". و أشار في هذا الخصوص إلى أن "مشاكلنا تأتي من الاستيراد غير المضبوط و  المنطوي على تضخيم الفواتير التي تعتبر مرتعا للفساد الذي تسهله عديد البلدان  الأوروبية حيث تتم العمليات المصرفية و تضخيم الفواتير و استثمار الأموال  المحولة بطرق غير مشروعة، و ذلك قد اضر بالاقتصاد الوطني". و أعلن في هذا السياق على وقف استيراد أجزاء تركيب السيارات. حيث تساءل رئيس  الدولة أن "مصنع رونو الموجود هنا، لا علاقة له بما هو موجود في المغرب، فكيف  يمكن خلق مناصب شغل في حين انه لا يوجد أي إدماج و لا مناولة؟". وبخصوص المادة 63 (51 سابقا) من الدستور التي تحرم الجزائر من  العديد من الكفاءات كونها تمنع مزدوجي الجنسية من تقلد مناصب سامية في الدولة,  أوضح الرئيس أن "هذه المادة سيتم تغييرها".  وأكد أن المهاجرين من أصل جزائري بالخارج لهم مكانة كاملة هنا, ونحن نسعى لأن  لا يكون هناك فارق بين المواطنين المهاجرين ومن هم في البلد فلهم نفس الحقوق  والإمكانيات سواء كانت هجرتهم مؤقتة أو نهائية إلى الخارج، يبقى بلدهم الأصلي  هو الجزائر وهم مرحب بهم فيه". في المقابل, أكد رئيس الدولة أن "بعض المناصب الحساسة جدا والتي تمس بالأمن  الوطني لا يمكن أن تكون متاحة لأي كان". وفيما يتعلق بمسالة الذاكرة كشف الرئيس تبون عن اتصالات مع نظيره الفرنسي  إيمانويل ماكرون الذي "يحاول تسوية هذا المشكل الذي يسمم العلاقات بين  البلدين" مشيرا إلى أنه (الرئيس الفرنسي) "يتعرض أحيانا بسوء الفهم وأحيانا  أخرى لهجمات لاذعة من قبل لوبيات قوية جدا". وتابع يقول: "هنالك لوبي انتقامي يحلم بالجنة الضائعة و يتحدث عن خيانة ديغول  وأمور أخرى ... استقلالنا مضى عليه حوالي 60 سنة ومن الغريب أن تعود الجزائر في كل مرة إلى واجهة الأحداث السياسية الفرنسية! وعندما يصل الأمر إلى  إصدار قانون يمجد الاستعمار فنحن بعيدون عما ننتظره".            من أجل علاقات سليمة مع فرنسا              أكد رئيس الدولة أن الجزائر من أجل "علاقات سليمة مع فرنسا قائمة على  الاحترام المتبادل", معتبرا أنه "يجب في وقت ما النظر إلى الحقيقة مباشرة.  الخطوة الأولى هي الاعتراف بما وقع والخطوة الثانية هي إدانته". واعتبر الرئيس تبون أنه "لابد من الشجاعة في السياسة", مضيفا أن "هناك لوبي آخر  (المغرب/ مذكرة تحرير) ترتكز سياسته بالإجمال على كبح الجزائر ". وأوضح أنه "لوبي بصلات اقتصادية واجتماعية ويخاف من الجزائر. وحتى لما تتدخل  الجزائر لاقتراح تسويات سلمية لأزمات يحاول هذا اللوبي التدخل بحجة أنه معني  أيضا". وردا عن سؤال حول الجهود التي يجب أن تبذلها الجزائر لتفادي الاستغلال  السياسي لضغينة ما تجاه فرنسا قال الرئيس "من جانبنا ليس هناك أي حقد أو ضغينة  ", موضحا أن "هناك ردود فعل على أعمال البغض وكراهية الأجانب وكراهية الإسلام  التي تتجلى من الجانب الآخر. هذا ما شرحته للرئيس ماكرون". وأفاد رئيس الدولة بهذا الخصوص: "الجزائريون لا يريدون التدخل في شؤونهم",  متسائلا "كيف يمكن اقتراح مرحلة انتقالية بالجزائر أو التدخل في خيار شعبها؟". وأبرز: "يحق للجزائريين وحدهم تسوية هذه القضية وعلى الآخرين أن يستوعبوا  أننا غيورون بشدة على سيادتنا التي استرجعناها مقابل ثمن باهظ". وذكر السيد الرئيس: "عندما أرى شبابا أمام أعين متفرجة بل متواطئة للشرطة  الفرنسية يضربون أشخاصا مسنين اقبلوا على قنصليتهم للانتخاب خلال الاستحقاقات الرئاسية الجزائرية الأخيرة. نتساءل هل نحن حقا في دولة ديمقراطية؟", مضيفا أن "الكثير من الجزائريين في فرنسا كانوا يريدون الذهاب للتصويت لكنهم كانوا  خائفين. بالنسبة لنا القضية لم تطو بعد. والتحقيق متواصل". ومن جهة أخرى, وبخصوص الوضع في مالي وهل تبحث فرنسا عن دعم الجزائر, قال رئيس  الجمهورية إن الأمر كذلك بالنسبة للرئيس ماكرون  بينما الأمر مخالف لسابقيه . واسترسل يقول " لو ترك الأمر لنا لكان المشكل  المالي قد سوي منذ زمن بعيد. فالجزائر طرحت حلولا على الماليين منذ 1962". وفي  ذات السياق أكد الرئيس: "إنهم إخوة. مشاكلهم هي مشاكلنا. لقد كان اتفاق  الجزائر بالكاد مثاليا. و كان السبيل الوحيد الممكن ليندمج جنوب مالي مع شماله  في هياكله ومؤسساته. لكن فرنسا الرسمية أرادت تسوية المشكل عسكريا". "انسحبنا  وانظروا ما يحدث في الميدان", مذكرا بأن "الحلول العسكرية لم تحل أبدا المشاكل  بل على العكس في حالتنا تعقد الأوضاع وتفتح الطريق للإرهابيين, مشددا على ضرورة  "العودة إلى اتفاق الجزائر". وبخصوص مجموعة الخمس لدول منطقة الساحل, اعتبر السيد تبون أن هذه القوة "ليس  لها القدرات العسكرية لمكافحة الإرهاب بفعالية". وحول الأزمة الليبية, ذكر رئيس الدولة أن الجزائر منذ 2011 قالت أن "المشاكل  لا تحل بهذه الطريقة", مضيفا "لو كان القذافي يشكل مشكلا, يقع على عاتق  مواطنيه أن يقرروا مصيره. "اليوم لابد من دفع الليبيين نحو الحوار وإعادة بناء  دولتهم". واستطرد يقول : "لو منحنا مجلس الأمن الأممي الصلاحيات نحن قادرون على إحلال  السلم سريعا في ليبيا, لأن الجزائر وسيط صادق وموثوق ويحظى بالقبول لدى كل  القبائل الليبية".  وشدد الرئيس تبون "لا يجب خوض حروب بالوكالة لابد من الالتزام بعدم بيع أسلحة  ووقف جلب مرتزقة", مشيرا إلى أن الجزائر "تقدم لليبيين الأغذية والأدوية وليس  الأسلحة للاقتتال".   وحذر قائلا "إذا تواصل تفكك الدولة في ليبيا لسنة أو سنة ونصف سيكون  لأوروبا ومنطقة حوض المتوسط صومال آخر على حدودها مع ما يترتب عن ذلك من عواقب  وخيمة  على استقرارها وأمنها".  "الحظوظ الحالية لليبيا تكمن في كون قبائلها الكبرى -يضيف الرئيس -لم تحمل  السلاح. وهي كلها مستعدة للقدوم إلى الجزائر لصياغة مستقبل مشترك معا, موضحا  "نحن الوحيدون الذين اقترحوا حلولا سليمة دون انتظار مقابل لكننا لم نترك لفعل  ذلك. مع أن الجزائر ليس لها أي أهداف هيمنة  أو أطماع في ثروات هذا البلد الشقيق الذي فتح لنا أبوابه خلال حربنا  التحريرية".

وزير العدل يعرض مشروع قانون للوقاية من التمييز وخطاب الكراهية على الحكومة

أربعاء, 02/19/2020 - 21:12
عرض وزير العدل حافظ الأختام، عبد القادر زغماتي، هذا الأربعاء، خلال اجتماع الحكومة، مشروع قانون تمهيدي متعلق بالوقاية من التمييز وخطاب الكراهية ومكافحتهما، حسب ما أفاد به بيان لمصالح الوزير الأول. ويعرف مشروع هذا النص، الذي يحتوي على 48 مادة، التمييز بكونه "كل سلوك يقوم على أساس الجنس أو العرق أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو الإثني أو اللغة أو الانتماء الجغرافي". وينص مشروع القانون أن العناصر المكونة لتجريم خطاب الكراهية تتعلق بجميع "أشكال التعبير التي تنشر التمييز أو تحرض عليه أو تشجعه أو تبرره أو تلك التي تعبر عن الاحتقار أو الإذلال أو العداوة أو الكراهية أو العنف". كما يشمل نفس المشروع على جانب وقائي من خلال "توفير إستراتيجية وطنية للوقاية من التمييز وخطاب الكراهية". للإشارة، فإن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، كان قد وجه تعليمات للوزير الأول، عبد العزيز جراد، بإعداد مشروع قانون يجرم كل مظاهر العنصرية والجهوية وخطاب الكراهية في البلاد. وأوضحت رئاسة الجمهورية في بيان لها أن هذا الإجراء "يأتي بعد ما لوحظ ازدياد خطاب الكراهية والحث على الفتنة خاصة في وسائل التواصل الاجتماعي، كما يأتي لسد الباب في وجه أولئك الذين يستغلون حرية وسلمية الحراك برفع شعارات تهدد الانسجام الوطني". وخلص بيان رئاسة الجمهورية الى أن "الجميع مطالبون بالتقيد بالدستور وقوانين الجمهورية، لاسيما فيما يتعلق باحترام ثوابت الأمة وقيمها، والمكونات الأساسية للهوية الوطنية والوحدة الوطنية ورموز الدولة والشعب".

اجتماع الحكومة: مشروع قانون تمهيدي وعروض تخص عدة قطاعات في جدول الأعمال

أربعاء, 02/19/2020 - 21:05
ترأس الوزير الأول ، السيد عبد العزيز جراد ، اليوم الأربعاء ، اجتماعا للحكومة تضمن جدول أعماله دراسة مشروع قانون تمهيدي وتقديم عروض تتضمن استراتيجيات التنمية في العديد من القطاعات وأخرى تتعلق بإبرام الصفقات بصيغة التراضي البسيط، حسب ما أفاد به بيان لمصالح الوزير الأول. في مستهل الاجتماع، ذكر الوزير الأول أعضاء الحكومة بالتعليمات التي أسداها رئيس الجمهورية بمناسبة لقاء الحكومة بالولاة والمتعلقة بضرورة تحقيق تنمية وطنية متوازنة من خلال وضع حد للفوارق الاجتماعية، لاسيما عن طريق وضع مخطط استعجالي استدراكي لفائدة سكان المناطق المعزولة أو النائية. وبهذا الشأن، وفي إطار تنفيذ المخطط الاستعجالي، كلف السيد جراد الوزراء المعنيين ب"الشروع، دون تأخير، في إحصاء مناطق الظل بهدف ضبط خارطة دقيقة لمجمل التراب الوطني. و يجب أن يرافق تحديد مناطق الظل تقييم دقيق للاحتياجات ذات الأولوية من حيث النقل وفتح أو إعادة تأهيل المسالك والطرق، والمطاعم المدرسية، والاستفادة من العلاج، والتزود بالمياه والصرف الصحي والطاقة الكهربائية والغاز". و من أجل إنجاز هذه العملية، منح أجل شهر للقطاعات المعنية والسلطات المحلية التي يتعين عليها "إشراك المجتمع المدني لهذا الغرض، لاسيما عن طريق أولياء التلاميذ ولجان الأحياء والقرى. يجب أن يتضمن تقييم هذه العملية الأولى تقديرا للاحتياجات من حيث التمويل وكذا جدولا زمنيا دقيقا للتنفيذ. وسيتم عرض هذا البرنامج الاستعجالي على موافقة الحكومة التي ستضع جهازا للمرافقة والمتابعة والمراقبة". واستمعت الحكومة إلى عرض قدمه وزير العدل، حافظ الأختام، خصص للمشروع التمهيدي المتعلق بالوقاية من التمييز وخطاب الكراهية ومكافحتهما. ويعتبر مشروع النص هذا، الذي يحتوي على 48 مادة، "التمييز كل سلوك يقوم على أساس الجنس أو العرق أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو الإثني أو اللغة أو الانتماء الجغرافي". وتتعلق العناصر المكونة لتجريم خطاب الكراهية بجميع "أشكال التعبير التي تنشر التمييز أو تحرض عليه أو تشجعه أو تبرره، أو تلك التي تعبر عن الاحتقار أو الإذلال أو العداوة أو الكراهية أو العنف". كما يشمل نفس المشروع على جانب وقائي من خلال "توفير إستراتيجية وطنية للوقاية من التمييز وخطاب الكراهية".واستمعت الحكومة بعد ذلك إلى عرض قدمه وزير الاتصال، الناطق الرسمي للحكومة، يتعلق بإستراتيجية الاتصال الحكومي. عند تناول الإشكالية من زوايا مختلفة، ركز العرض على "تحديد السياق والمبادئ والفاعلين وكذا الأدوات التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند تنفيذ إستراتيجية الاتصال التي سترافق تنفيذ خطة عمل الحكومة التي وافق عليها البرلمان". وعند تدخله على إثر العرض، ذكر الوزير الأول بعزم الحكومة على "تطوير رؤية تدمج الظرف الخاص الذي تمر به البلاد، وهو ظرف يأخذ في الحسبان البيئة السياسية التاريخية التي تميزت ببصمة الحراك الشعبي والديناميكية التي نتجت عنه، والرأي العام المتشوق إلى التغيير والمطالبة الشعبية الملحة للحصول على معلومات موضوعية وشفافة". وإذ ركز على الدور المنوط بالناطق الرسمي للحكومة، أكد الوزير الأول، بشكل خاص، على "الحرص الواجب إتباعه في اختيار أدوات الاتصال السياسي لاحتياجات رؤية الإجراءات الحكومية وكذا على الوسائل الواجب اعتمادها في إطار التواصل المؤسساتي الذي يهدف إلى تعزيز علاقة الإدارة العمومية مع المواطن وإعطائها المصداقية". مواصلة لدراسة آفاق بعث الأنشطة القطاعية وتطويرها تحسبا لعرضها على مجلس الوزراء، استمعت الحكومة إلى عروض قدمها الوزراء المكلفين بالثقافة، والإنتاج الثقافي والصناعة السينماتوغرافية ، والشباب والرياضة وكذا السياحة والصناعة التقليدية. بعد الاستماع إلى وجهات النظر المختلفة التي أعرب عنها الوزراء في نهاية العروض المقدمة، تدخل الوزير الأول لتشجيع مبدأ العمل فيما بين القطاعات المطروح في المقاربات الإستراتيجية التي تم تقديمها. بالفعل، اعتبر أن "معالجة الإشكاليات القطاعية لا يمكن أن تقتصر على الأعمال التي يتم وضعها وفق منطق قطاعي حصري، بل على العكس من ذلك، يجب أن تسود الرؤى الموحدة في أي مسعى يرمي إلى تقديم حلول، خاصة فيما يتعلق بالأعمال التي تهدف إلى الحد من أوجه عدم المساواة والحد من مناطق الظل التي تم التنديد بها في الخطاب الأخير لرئيس الجمهورية خلال اجتماع الحكومة والولاة". وبهذا الشأن، وبعد إجراء المعاينات والتشخيصات، يتعين على الدوائر الوزارية "العمل بشكل منسق من أجل منح العمل الحكومي كل القوة المنشودة والفرص الحقيقية للنجاح، وذلك بالنسبة لكل عمل تم الشروع فيه، مع إدراج الإمكانيات المتاحة بفضل الرقمنة والمؤسسات الناشئة". وفي الأخير، اطلعت الحكومة على مشاريع صفقات بالتراضي البسيط من خلال العروض التي قدمها، على التوالي، وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية ووزير المالية. وجاء في  عرض وزير الداخلية بعشرة (10) مشاريع تتعلق بالتراضي البسيط مع مؤسسات عمومية من أجل إنجاز عمليات في مجال الأشغال العمومية تتعلق بالبرنامج الاستعجالي الذي قرر لصالح ولاية إيليزي عقب سوء الأحوال الجوية في شهر ماي 2019. و يتعلق الأمر أساسا بمشاريع إعادة تأهيل الطرق المتضررة بسبب هذه التقلبات الجوية. ويتعلق الأمر بصفقة أخرى بين ولاية وهران، من جهة، والمؤسستين العموميتين اتصالات الجزائر و ERMESO، من جهة أخرى، تتعلق بإنتاج وصيانة الإنارة وإشارات الطرق عبر الولاية ووضع أنظمة المراقبة عن بعد بالفيديو، وذلك في إطار التحضير لألعاب البحر الأبيض المتوسط بوهران في سنة 2021. فيما يتعلق بوزارة المالية ، تعلق العرض بثلاثة (3) صفقات بالتراضي البسيط بين الهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات ومتعاملين عموميين لها علاقة بالانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 12 ديسمبر 2019. كما تطرق العرض إلى مشروع صفقة بالتراضي البسيط لاقتناء 51 سيارة خدمة موجهة لعملية الإحصاء العام للسكان لعام 2020. لقد تم "منح تقريبا أغلبية المشاريع المعروضة على موافقة الحكومة لمتعاملين عموميين تحت ختم الاستعجال لاسيما بسبب الطلبات المستعجلة في المناطق المعنية أو من حيث المصلحة العمومية والمصلحة العامة للعمليات المعنية بهذه الصفقات".  

الرئيس تبون يجري لقاءات صحفية مع وسائل إعلام وطنية وأجنبية

أربعاء, 02/19/2020 - 21:03
 أجرى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لقاءات صحفية مع وسائل إعلام وطنية وأجنبية تناولت مختلف القضايا الوطنية والدولية. وفي هذا الصدد، سيتم هذا الخميس نشر حديث مطول مع جريدة لوفيغارو (Le Figaro ) الفرنسية. كما ستبث في نفس اليوم مقابلة تلفزيونية في القنوات العمومية والخاصة وعلى أمواج الأثير ابتداء من الساعة الثامنة والنصف مساء. أما يوم الجمعة فستبث مقابلة مع تلفزيون روسيا اليوم (Russia Today Arabic ) ابتداء من الساعة التاسعة ليلا بتوقيت الجزائر.  

الرئيس تبون يعلن 22 فبراير "يوما وطنيا للأخوة و التلاحم بين الشعب و جيشه من أجل الديمقراطية"

أربعاء, 02/19/2020 - 19:34
 قرر رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، اليوم الأربعاء، تخليدا للذكرى الأولى للحراك الشعبي المبارك، إعلان يوم 22 فبراير من كل سنة "يوما وطنيا للأخوة و التلاحم بين الشعب و جيشه من أجل الديمقراطية"، حسبما أورده بيان لرئاسة الجمهورية. و أوضح المصدر ذاته أنه "جاء في المرسوم الذي وقعه السيد الرئيس و أعلنه أثناء لقائه الدوري مع وسائل الإعلام الوطنية الذي يبث على شاشات التلفزيون مساء غد (الخميس)، بأن يوم 22 فبراير يخلد الهبة التاريخية للشعب في الثاني و العشرين من فبراير 2019، و يحتفل به عبر جميع التراب الوطني من خلال تظاهرات و أنشطة تعزز أواصر الأخوة و اللحمة الوطنية، و ترسخ روح التضامن بين الشعب و جيشه من أجل الديمقراطية".  

لعقاب: الجزائر في حاجة إلى دستور توافقي يستجيب لتطلعات الشعب

أربعاء, 02/19/2020 - 17:21
صرح المكلف بمهمة لدى رئاسة الجمهورية محمد لعقاب هذا الأربعاء بورقلة أن الجزائر في حاجة إلى "دستور توافقي يستجيب لتطلعات الشعب'' و "يعزز الهوية الوطنية" و "يجنب البلاد مخاطر الحكم الفردي". وأوضح السيد لعقاب خلال تدخله في أشغال ندوة علمية نظمت بجامعة قاصدي مرباح حول "التعديل الدستوري و مستقبل الإصلاح السياسي في الجزائر" أن الجزائر في حاجة إلى ''دستور قوي وتوافقي يستجيب لمختلف الأفكار وتطلعات الشعب ويعزز الهوية الوطنية''. وأشار في نفس السياق أن تعديل الدستور "من شأنه تجنيب البلاد مخاطر الوقوع في مساوئ الحكم الفردي و الاستبداد", كما أنه, حسبما أضاف, "يحقق في المقابل المساواة بين المواطنين و يعزز الديمقراطية و يكرس الحريات الفردية و الجماعية و يصونها". وذكر محمد لعقاب أنه سيتم مباشرة بعد تعديل الدستور تعديل قانون الانتخابات ومنه, مثلما قال, "إعادة الثقة" للعملية الديمقراطية و الآلية الانتخابية وبالتالي "استرجاع الثقة في الدولة". وأوضح أن قانون الانتخابات الذي سيخضع للتعديل, سيسمح بالحصول على نتائج "انتخابية تحمل متطلبات الديمقراطية و التمثيل الشعبي الحقيقي". وذكر السيد لعقاب أيضا أن إجراء التعديل الدستوري "يتماشى مع ما التزم به رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في برنامج حملته الانتخابية لرئاسيات 12 ديسمبر الماضي, من خلال تأكيده بأن ذلك سيكون ضمن الأولويات, وهو ما تجسد لاحقا في تنصيب لجنة الخبراء و المختصين مكلفة بصياغة الأفكار التي تضمنها برنامج رئيس الجمهورية". كما أشار في مداخلته أن هذه اللجنة عرضت على رئيس الجمهورية خلال الأسبوع الماضي النسخة الأولى لمسودة تعديل الدستور, وتمت مناقشتها على أن يتم لاحقا توسيع النقاش حولها ليشمل مختلف الفاعلين في الساحة الوطنية من أحزاب سياسية معتمدة وجمعيات ونقابات ومنظمات و شخصيات وطنية بما في ذلك الأساتذة و الاتحادات و المنظمات الطلابية. وقدمت خلال أشغال الجلسة الافتتاحية لهذه الندوة عدة مداخلات أكاديمية, من ضمنها مساهمة محمد الصغير سعداوي, مدير مخبر القانون و التنمية بجامعة بشار, و التي أكد فيها على الخصوص أن الجزائر بصدد الدخول إلى عهد جديد الذي "ينبغي أن يبنى على مؤسسات دستورية تحظى بالشرعية الكاملة و مجالس منتخبة حقيقية " . وفي هذا الجانب يرى المحاضر أنه ينبغي أن توضع في متناول السلطة المستقلة للانتخابات "كافة الإمكانيات اللازمة و الوسائل لتنظيم ومراقبة و الإشراف على الانتخابات و الاستفتاءات في كل مراحلها". وأبرز السيد سعداوي في السياق ذاته أهمية مراعاة, في تشكيل هذه الآلية, الكفاءات المطلوبة التي تملك دراية كافية بالعملية الانتخابية والتي في أصلها هي "عملية قانونية, مما يتوجب أن تضم كفاءات دستورية وقانونية من قضاة ومحامين ومختصين في علوم الاجتماع و السياسة وغيرها من المجالات العلمية ذات الصلة". للإشارة فإن هذه الندوة العلمية (19-20 فيفري) التي بادرت بها كلية الحقوق و العلوم السياسية بالتنسيق مع مخبر إشكالية التحولات السياسية و الاجتماعية في التجربة الجزائرية لجامعة قاصدي مرباح تتضمن إثراء ستة محاور رئيسية حول " تكريس إرادة الشعب و سيادة القانون" و "شفافية و نزاهة الانتخابات و التداول على السلطة" و"حماية و ضبط الحقوق و الحريات" و "التنظيم المتوازن للسلطات" و "تعزيز آليات الرقابة " و "مكافحة الفساد و أخلقة الحياة العامة", حسب المنظمين. ويساهم في تنشيط تلك المحاور كوكبة من الأساتذة و الباحثين من عدة جامعات.    

إحالة ملفي شكيب خليل وعمار غول على المستشار المحقق لدى المحكمة العليا

أربعاء, 02/19/2020 - 16:42
أحيل ملفا وزير الطاقة والمناجم الأسبق, شكيب خليل ووزير الأشغال العمومية الأسبق, عمار غول, على المستشار المحقق لدى المحكمة العليا, في إطار معالجة قضايا الفساد, حسب بيان أصدره النائب العام لدى ذات المحكمة هذا الأربعاء. وأوضح البيان أنه "في إطار معالجة قضايا الفساد فقد تم استلام ملفين صدر فيهما أمرين بعدم الاختصاص الشخصي من مجلس قضاء الجزائر لصالح المحكمة العليا بسبب وجود أشخاص يتمتعون بامتياز التقاضي وتمت إحالتهما على المستشار المحقق" بعد أن وجهت للمعنيين العديد من التهم. وتتعلق القضية الأولى بشركة سوناطراك 2 , المتهم فيها وزير الطاقة والمناجم الأسبق خليل شكيب محمد ومن معه لارتكابهم تهما تتعلق "بقبول بشكل مباشر وغير مباشر مزايا غير مستحقة ومنحها للغير من أجل أداء عمل من واجبه" و "منح بصفة عمدية للغير امتيازات غير مبررة عند إبرام عقود واتفاقيات وصفقات وملاحق مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالمساواة وشفافية الإجراءات". من التهم الأخرى الموجهة لشكيب خليل و من معه "قبض لنفسه وللغير بصفة مباشرة وغير مباشرة رشاوي ومنافع ومزايا غير مستحقة ومنحها للغير" و "إساءة استغلال الوظيفة بصفة عمدية من أجل أداء عمل في إطار ممارسة الوظيفة بغرض الحصول على منافع غير مستحقة ومنحها للغير" إضافة إلى "اخذ فوائد بصورة غير قانونية بصفة مباشرة وغير مباشرة من العقود والمناقصات والمقاولات المبرمة من طرف المؤسسة التي هو مدير ومشرف عليها" و "تبييض الأموال والعائدات الإجرامية الناتجة عن جرائم الفساد في إطار جماعة إجرامية منظمة عبر الحدود الوطنية" و كذا "تحويل الممتلكات والأموال الناتجة عن العائدات الإجرامية بغرض تمويه مصدرها غير المشروع واكتساب وحيازة ممتلكات وأموال ناتجة عن عائدات إجرامية". أما القضية الثانية فتتعلق بالطريق السيار شرق-غرب والمتهم فيها وزير الأشغال العمومية الأسبق, عمار غول وكل من يكشف عنه التحقيق لارتكابهم عدة تهم و هي "منح امتيازات غير مبررة للغير مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية" و "الرشوة في مجال الصفقات العمومية" و "اختلاس وتبديد عمدي لممتلكات وأموال عمومية" و"استغلال النفوذ" و "تعارض المصالح".

وزارة الاتصال تعقد لقاء مع الصحافة الالكترونية هذا الخميس بالمدرسة العليا للصحافة

أربعاء, 02/19/2020 - 15:08
دعت وزارة الاتصال المشتغلين في الإعلام الالكتروني داخل الجزائر وخارجها إلى ضرورة المساهمة في تنظيم هذا القطاع، كاشفة عن لقاء مفتوح هذا الخميس  حول هيكلة وتقنين الصحافة الالكترونية التي وصفت بالفوضوية. وفي حديث للقناة الإذاعية الأولى وصف مستشار وزير الاتصال العربي ونوغي اللقاء الوطني المخصص للصحافة الالكتروني باللقاء الإحصائي التعارفي، الذي يهدف الى ضبط الاطار القانوني  بمساهمة المهنيين، موجها نداء للصحف الجزائرية الالكترونية في الخارج للدخول والتموقع في الساحة الجزائرية. ودعا ونوغي المهنيين الى المشاركة بقوة في هذا اللقاء الذي تحتضنه المدرسة العليا للصحافة - تحت رعاية وزارة الاتصال- مؤكدا ان هدفها احصاء العدد الاجمالي للصحف الاللكترونية وتخليص القطاع من الفوضى، في ظل انعدام قانون يؤطر الصحافة الالكترونية التي تشتغل في الفوضى وفق ما وصفها ضيف الاذاعة الجزائرية. المصدر: موقع الإذاعة الجزائرية

أمين أندلسي للإذاعة : لجأنا إلى كراء طائرتين والتعاقد مع مضيفي طيران جدد لمواجهة الإضراب

أربعاء, 02/19/2020 - 10:56
كشف أمين أندلسي الناطق الرسمي باسم شركة الخطوط الجوية الجزائرية عن تشكيل خلية ازمة للتكفل ببرامج الرحلات بعد دخول إضراب مضيفي الطيران هذا الأربعاء يومه الثالث. وأوضح امين اندلسي الذي نزل ضيفا هذا الأربعاء على برنامج ضيف الصباح للقناة الإذاعية الأولى ان الشركة لجأت لكراء طائرتين من شركة طاسيلي للطيران والتعاقد مع مضيفين في الطيران أكملوا تكوينهم في مراكز تكوين مؤهلة معتمدة من طرف الدولة حيث استطعنا ضمان 60 بالمائة من برامج الرحلات. وندد ضيف الصباح بالإضراب الذي وصفه بغير الشرعي والذي  تفاجأت به الشركة لافتا هنا الى اطلاعه على بيان  المطالب من خلال مواقع التواصل وهي  في المجمل مطالب مهنية اجتماعية . وقال أندلسي إنه عقب صدور حكم العدالة القاضي  بعدم شرعية الإضراب قمنا بتوقيف تحفظي ل82 عاملا لم يلتحقوا بمواقع عملهم،علما ان عدد مضيفي الطيران في الشركة يبلغ 1100 موزعين على 56 طائرة. من جهة ثانية اعلن  ذات المتحدث عن خطة لتدعيم أسطول الجوية الجزائرية ب29 طائرة على دفعات. وفي المجال التنافسي أشارالناطق الرسمي باسم  شركة الخطوط الجوية الجزائرية  الى اعتزام شركة الخطوط الجوية الفرنسية دخول السوق الجزائرية بطرح خطة استثمار كبيرة  تضمن من خلالها  17 رحلة أسبوعيا بين الجزائر وفرنسا معتبرا هذا استهدافا مباشرا لنشاط الجوية الجزائرية. المصدر: الإذاعة الجزائرية

وزارة الخارجية : فتح كوت ديفوار لممثلية قنصلية بالصحراء الغربية اخلال بالعقد التأسيسي للاتحاد الأفريقي

أربعاء, 02/19/2020 - 00:02
اعتبرت الجزائر الثلاثاء على لسان الناطق الرسمي باسم وزارة الشؤون الخارجية، السيد عبد العزيز بن علي الشريف إقدام حكومة جمهورية كوت ديفوار على فتح ممثلية قنصلية بمدينة العيون بالصحراء الغربية "إخلالا بالالتزامات المترتبة عن العقد التأسيسي للاتحاد الأفريقي". وجاء في بيان لوزارة الشؤون الخارجية "أخذت الجزائر علما بإقدام حكومة جمهورية كوت ديفوار على فتح ممثلية قنصلية بمدينة العيون بالصحراء الغربية"، مضيفا أن "مثل هذا الفعل الصادر عن عضو مؤسس للاتحاد الافريقي إخلال بالالتزامات المترتبة عن العقد التأسيسي للاتحاد وهو في ذات الوقت خرق صارخ للقانون الدولي وللوائح مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص قضية تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية". وأوضح المصدر ذاته أنه "مهما يكن من أمر فإن إقدام بعض الدول الافريقية المؤسسة للأسف للاتحاد الافريقي على فتح ممثليات قنصلية بالصحراء الغربية لا يعدو كونه حلقة جديدة في سلسلة طويلة من المناورات وسياسة الهروب إلى الأمام سوف لن تلبث أن يتجاوزها الزمن وتأتي عليها قوة القانون والشرعية الدولية والتمسك القوي للشعب الصحراوي بحقه الطبيعي والشرعي في تقرير مصيره".

تبون يستقبل مدير قسم شمال افريقيا والشرق الأوسط بصندوق النقد الدولي

ثلاثاء, 02/18/2020 - 20:30
 استقبل رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، هذا الثلاثاء بالجزائر العاصمة، مدير قسم شمال افريقيا والشرق الأوسط بصندوق النقد الدولي السيد جهاد أزعور الذي يقوم بزيارة الى الجزائر، حسبما أفاد به بيان لرئاسة الجمهورية. وقد تمحور هذا اللقاء حول التعاون الثنائي بين الجزائر و صندوق النقد الدولي، لاسيما في مجال "الحوكمة الاقتصادية وعصرنة الادارات الجبائية و الجمركية" التابعة لوزارة المالية ، يضيف ذات المصدر. بهذه المناسبة أعرب السيد أزعور عن ارتياحه لما لمسه لدى السيد رئيس الجمهورية من "ارادة قوية لمحاربة الفساد والتبذير و بناء اقتصاد عصري" قائم على تنويع النمو وتعميم الرقمنة و تثمين الانتاج الوطني للتقليل من الاعتماد عل المحروقات. و كان السيد أزعور قد استقبل في وقت سابق من نهار اليوم من طرف الوزير الاول عبد العزيز جراد. وكان اللقاء الذي يندرج في إطار المهمات الدورية لخبراء صندوق النقد الدولي مع جميع الدول الأعضاء،"فرصة للطرفين للتأكيد على نوعية العلاقات التي تربط بينهما"

الرئيس تبون يجدد عهده باسترجاع رفاة الشهداء من المستعمر وبالوفاء لرسالتهم

ثلاثاء, 02/18/2020 - 19:58
جدد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، اليوم الثلاثاء، عهده ووفاءه لرسالة شهداء الجزائر، ووعد بـ"استرجاع ذاكرتنا ورفاة شهدائنا من المستعمر السابق". وكتب الرئيس تبون في تغريدة له عبر موقع تويتر، بمناسبة إحياء اليوم الوطني للشهيد المصادف ل18 فيفري، "في هذا اليوم المبجل والممجد لشهداء الجزائر الأبرار، أجدد عهدي ووفائي لرسالتهم، ووعدي لهم باسترجاع ذاكرتنا ورفاة شهدائنا من المستعمر ، شهداء الثورات الشعبية التي مهدت لثورة نوفمبر المظفرة المنتصرة". وكان رئيس الجمهورية قد أكد في رسالة له بذات المناسبة، قرأها نيابة عنه وزير المجاهدين وذوي الحقوق الطيب زيتوني بولاية سعيدة، أنه عند استذكار الشهداء الأبطال "نتذكر دفاعهم المستميت عن الهوية الوطنية، ضد سياسات التنصير والتمسيح وفرنسة اللسان والمكان، لنقف اليوم سدا منيعا ضد كل محاولات استهدافها المتكررة بمناورات خارجية وداخلية متعددة، حتى نكون في مستوى ثقة الشهداء فينا". وبذلك، يقول رئيس الجمهورية، "نشحذ هممنا، ونقوي عزيمتنا وإصرارنا وإيماننا ببناء الجزائر التي حلم بها الشهداء، ونستشعر مراقبتهم لنا في كل كبيرة وصغيرة فنجد إذا أصابنا الكسل ونثابر إذا مسنا الملل، ونستقيم إذا انحرفنا ونصبر عند الشدائد إذا حل بنا الضرر، تيمنا بما فعلوا حتى نحقق الحلم المنشود لهم ولأبنائهم من الأجيال القادمة"، مضيفا أن هذا الحلم يتمثل "في بناء الدولة الوطنية القوية والمزدهرة والعادلة والمهيبة الجانب". وذكر أنه "إيمانا بتضحيات الشهداء التي نعيش بفضلها أحرارا، فإننا نعدهم أننا لن نتخلى عن محاسبة المستعمر على استرجاع ذاكرتنا و رفاة شهداءنا، شهداء الثورات الشعبية التي مهدت الطريق لثورة نوفمبر المظفرة والمنتصرة".

الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين يكرم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بوسام شرف

ثلاثاء, 02/18/2020 - 16:49
كرم هذا الثلاثاء الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بوسام شرف لنجاحه في تولي سدة الحكم إثر رئاسيات ديسمبر الماضي. وقدم الأمين العام للاتحاد العالمي للعلماء المسلمين, الدكتور علي محي الدين القره داغي، وسام شرف لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، استلمه نيابة عنه الوزير المنتدب المكلف بالإحصائيات والاستشراف،بشير مصيطفى،الذي أشرف اليوم بجامعة تيبازة على افتتاح أشغال ملتقى دولي حول "الصيرفة الإسلامية". وقال الدكتور علي محي الدين إن علماء الأمة المنضوين تحت لواء الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين والبالغ عددهم 95.000 عالم ارتأوا تكريم رئيس الجمهورية بوسام الشرف والدعاء له بالتوفيق في إزالة الفساد وتحقيق الأمن والأمان للجزائر والجعل منها قوة في العالم العربي والإسلامي وتحقيق كافة مطالب الشعب المشروعة. وجاء هذا التكريم على هامش الطبعة الثانية للملتقى الدولي للصيرفة الإسلامية المنظم بجامعة تيبازة على مدار يومين كاملين،حيث يشارك فيه ثلة من الباحثين والدكاترة من 13 دولة إلى جانب الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين.

وزير الصناعة: دفتر الشروط الجديد لصناعة السيارات سيفرض دعما ماليا وتكنولوجيا على المستثمرين

ثلاثاء, 02/18/2020 - 16:02
أكد وزير الصناعة والمناجم, فرحات آيت علي براهم اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة  أن دفتر الشروط الجديد الذي يُنظم صناعة السيارات في الجزائر لن يجبر المستثمرين الأجانب على الدخول في شراكة مع الشريك المحلي, بل سيفرض عليهم دعما ماليا وتكنولوجيا. ولدى نزوله ضيفا على منتدى يومية المجاهد, أفاد الوزير بأن دفتر الشروط  الجديد الذي ستعده دائرته الوزارية سيفرض شروطا على المستثمرين الأجانب, على غرار المساهمة المالية من خلال "استثمار بغالبية الحصص عند الضرورة". وأوضح الوزير بقوله "لن نجبر المستثمر الأجنبي على إيجاد شريك محلي, لكننا سنفرض عليه توفير المورد المالي والخبرة المعرفية", مضيفا أن "السلطات العمومية تعمل من أجل السماح لمتعاملي صناعة السيارات المتواجدين في الجزائر بالتقيد ببنود دفتر الشروط الجديد". وأكد السيد آيت علي براهم على أن دفتر الشروط الجديد سيشترط في الأساس انجاز  بعض التجهيزات كهيكل العربة من أجل توفير هيكل سيارة جزائري. وأبرز, بهذه المناسبة, "إرادة الحكومة في إطلاق صناعة سيارات جدية بالجزائر". سيارات أقل من ثلاث سنوات: من جهة أخرى, تطرق الوزير إلى مسألة استيراد السيارات التي تقل عن ثلاث  سنوات, مذكرا بإنشاء فريق عمل يجمع وزارات الصناعة والتجارة والمالية. كما أشار إلى أن فريق العمل هذا يواصل عمله من أجل السماح بالإطلاق الفعلي لعملية استيراد هذه السيارات. أما بخصوص استيراد السيارات ذات محرك ديزل, فقد أكد وزير الصناعة على وجود إشكالية تقنية تتمثل في "كون وقود الديزل في أوروبا  لا يشبه الوقود المتوفر بالجزائر". وفي تطرقه لمسألة الأسعار, أكد السيد آيت علي براهم أنه "يجب على المواطن أن يعرف أنه ليس ثمة فرق كبير بين أسعار السيارات التي تقل عن ثلاث سنوات وتلك الجديدة, لاسيما بالنظر إلى قيمة الدينار في السوق الموازية دون احتساب الحقوق الجمركية". مصنعا الرويبة والحجار من جهة أخرى, تناول الوزير قرار إلحاق الشركة الوطنية للمركبات الصناعية بالصناعة العسكرية موضحا أن الهدف من هذا المسعى يتمثل في الإبقاء على نشاط هذه المؤسسة العمومية, وهذا لتوفير تجهيزات للصناعة العسكرية بدل أن تستثمر الدولة في تجهيزات جديدة. وفيما يخص مركب الحديد والصلب بالحجار, لم يستبعد الوزير إمكانية إلحاقه هو الآخر بالصناعة العسكرية. واستطرد يقول "نحتاج إلى نظام عمل منضبط في هذا الصدد. فقد خلقنا صناعة ريعية, مما يجعلني أعتقد أن الصناعة العسكرية هي الوحيدة القادرة على فرض انضباط في العمل".  

الخطوط الجوية الجزائرية: إضراب مستخدمو الملاحة التجارية يستبب في إلغاء 40% من الرحلات

ثلاثاء, 02/18/2020 - 15:39
أكد الناطق الرسمي باسم شركة الخطوط الجوية الجزائرية السيد أمين أندلسي اليوم الثلاثاء أن الإضراب الذي شرع فيه مستخدمو الملاحة التجارية دون إشعار مسبق أمس الاثنين يستمر لغاية اليوم الثلاثاء مما انجر عنه إلغاء 40% من الرحلات المبرمجة. و أضاف ذات المسؤول أن نفس النسبة سجلت أمس الاثنين حيث ألغيت 13 رحلة مبرمجة منها 10 دولية و 3 رحلات داخلية. وحسب السيد أندلسي فقد "نصبت الخطوط الجوية الجزائرية خلية أزمة منتصف نهار  أمس الاثنين , مهمتها متابعة الإضراب ومحاولة تسيير الرحلات من خلال تعويض الرحلات الملغاة برحلات تستخدم فيها طائرات ذات سعة أكبر لاستيعاب أكبر عدد من المسافرين". و أكد السيد أندلسي أن المستخدمين الذين دخلوا في حركة احتجاجية و عددهم 62 قد تم توقيفهم بصفة تحفظية. و أضاف ذات المسؤول أن المحضر القضائي اثبت حالة شغور 62 منصب عمل نتيجة الإضراب , مؤكدا أن الإجراءات القانونية اللازمة ستتخذ ضد المضربين. و كانت شركة الخطوط الجوية الجزائرية قد اعتبرت في بيانها أمس الاثنين أن  إضراب مستخدمو الملاحة التجارية "غير شرعي". و جاء في البيان "أن شركة الخطوط الجوية الجزائرية تواجه منذ صبيحة يوم الاثنين إضرابا غير شرعي لمستخدمي الملاحة التجارية", و "أنها لن تتسامح مع من توقف عن العمل و الاكتفاء بالإشعار عن طريق رسالة نصية قصيرة دون احترام الإجراءات التنظيمية السارية المفعول الخاصة بالحق الإضراب ". و ذكرت الشركة في ذات البيان أنها تؤدي خدمة عمومية و أنها تشبه هذه الطريقة ب"احتجاز للزبائن". و تسببت هذه الحركة الاحتجاجية التي نظمتها نقابة مستخدمي الملاحة التجارية لشركة الخطوط الجوية الجزائرية في "اضطرابات كبيرة مست برامج الرحلات أدت إلى تأجيل عديد كبير منها, حسب ذات البيان. و تعود الأسباب الرئيسية للحركة الاحتجاجية إلى الأجور. و ذكر البيان أن مديرية الموارد البشرية للشركة قد دخلت في مفاوضات مع الشركاء الاجتماعيين من أجل مبادرة شاملة تأخذ بعين الاعتبار الوضعية المالية.    

بلحيمر للإذاعة: ضرورة تعزيز الصلة بين التعبئة الاجتماعية والشعبية الدائمة وبين التمثيل السياسي

ثلاثاء, 02/18/2020 - 12:54
اعتبر وزير الاتصال ,الناطق الرسمي للحكومة عمار بلحيمر أن التغيير "هو انفصال عن حالة يجب تقييمها مسبقًا". وأن مخطط الحكومة جاء ليخرج البلد من "حقل للألغام والأطلال". وأضاف بلحيمر لدى نزوله ضيفا على برنامج "ضيف التحرير" للقناة الإذاعية الثالثة هذا الاثنين ، إن "الدولة الجزائرية كانت في حالة من التدهور التام، ولحسن الحظ كان (الحراك المبارك) على وعي بحالة الانهيار المتقدم لمؤسسات الجمهورية". وقال "إذا لم تغير أسلوب حوكمتك ، فلا فائدة من اقتراض الأموال أو ضخها". وهذا هو السبب في أن "خطة عمل الحكومة تضع المعادلة السياسية في طليعة المشاريع المفتوحة" ، موضحا أن "الأزمة في الجزائر تكتسي طابعا سياسيا قبل أن تكون اقتصادية أومالية ". ومضي يقول:"نحن بحاجة إلى إنشاء نظام حكم تمثيلي يربط بين الديمقراطية التشاركية والديمقراطية التمثيلية" من خلال "تعزيز الصلة بين التعبئة الاجتماعية والشعبية وبين التمثيل السياسي" . كما ذكر الوزير بالمسار الذي حددته الحكومة لتحقيق التجديد الاقتصادي والاجتماعي. وبخصوص استرجاع الأموال المنهوبة والمحولة إلى الخارج، أقر وزير الاتصال أنه من الصعب استرداد معظمها "وأن الحكومة لا تنوي -رغم  ذلك- التخلي عن هذا المسعى ، و"سيتم وضع آلية في هذا الخصوص تحت سلطة وزارة العدل" . وعن سؤال حول نظرته الإستراتيجية لقطاع الاتصال، أشار الوزير إلى دفاعه عن مهنة الصحافة وممارستها، وأنه يؤيد "إلغاء نظام الاعتماد" وأنه مع مبدأ  حرية الصحافة "الهادئة" و "المسؤولة". وبخصوص وسائل الإعلام السمعية البصرية والإلكترونية، أكد أن نشاطها يتطلب "إطارًا قانونيًا"، معلنا أن القنوات التلفزيونية التابعة للقطاع الخاص ستكون "بموجب القانون الجزائري". وقال "سنحدث - وقدرالإمكان- نظامًا يضعها على القمر الصناعي الجزائري ALCOMSAT1" . وأضاف الناطق الرسمي للحكومة يقول "في الوقت نفسه ، سننظم نشاط الصحافة الإلكترونية التي تضم حاليًا نحو 150 موقعًا" ، مؤكداً أن تراخيص ممارسة نشاطها قد مُنحت "في انتظار تنظيمها قانونًيا بدءا من الأسبوع المقبل "، خلال ورشة العمل الأولى الخاصة بإصلاح قطاع الاتصال ، والمقرر عقدها يوم الخميس المقبل.

جامعة ورقلة ندوة وطنية علمية حول التعديل الدستوري

ثلاثاء, 02/18/2020 - 12:39
يشكل موضوع التعديل الدستوري ومستقبل الإصلاح السياسي في الجزائر موضوع فعاليات الندوة العلمية الوطنية التي تحتضنها جامعة قاصدي مرباح بورقلة هذا الأربعاء. الندوة  التي تنظمها كلية الحقوق والعلوم السياسية ومخبر إشكالية التحولات السياسية والاقتصادية في التجربة الجزائرية، تلتئم بمشاركة خبراء في القانون الدستوري، وتشهد عرض مداخلات حول محاور التعديل الدستوري .تشمل الإرادة الشعبية .فصل السلطات والرقابة الانتخابية ودور السلطة الوطنية المستقلة لمراقبة الانتخابات. وقال عميد كلية الحقوق و والعلوم السياسية البروفيسور بوحنية قوي للإذاعة أن الموضوع الراهن هو التعديل الدستوري لأنه من أولويات قبة النظام السياسي من خلال تعيين لجنة الخبراء، وتأتي هذه المبادرة الأكاديمية لطرح النقاش في شكل ورشات حول الأطر الدستورية الحاكمة للعملية السياسية. وفي سؤال حول ربط إشكالية الندوة الوطنية مع  موضوع الحكامة قال إنها مرتبطة بأخلقة وجودة العمل السياسي لمحاربة الفساد المالي السياسي، مضيفا بأن هدف الجامعات ربط عملها بلجنة تجميع المقترحات.  وتهدف المبادرة العلمية إلى إعطاء تصور متكامل لمسألة التعديل الدستوري من خلال التوصيات والآراء التي تطرحها.   المصدر : إذاعة الجزائر من أدرار - لحسن حرمة    

انتخاب بوزيد لزهاري لرئاسة اللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الإنسان بجنيف

اثنين, 02/17/2020 - 20:01
17/02/2020 - 20:01

تم انتخاب بوزيد لزهاري لرئاسة اللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الانسان خلال انعقاد دورتها ال24 بجنيف سويسرا، حسبما أفاد به يوم الاثنين بيان للمجلس الوطني لحقوق الانسان.

وكان السيد لزهاري قد أعيد انتخابه شهر أكتوبر المنصرم عضوا في هذه اللجنة الاستشارية لعهدة مدتها ثلاث سنوات.

وتضم اللجنة 18 خبيرا يعملون بصفتهم الشخصية ويسهرون على تقديم خدمات خاصة بالخبرة في شكل دراسات و آراء توصلت اليها الأبحاث.

خلال ممارسة عهدتها، تسهر اللجنة على اقامة علاقات تفاعل مع الدول و الهيات الوطنية لحقوق الانسان والمنظمات غير الحكومية ومؤسسات أخرى من المجتمع المدني.

يذكر أن السيد لزهاري، العضو السابق في مجلس الأمة، يشغل منذ اكتوبر الماضي منصب رئيس المجلس الوطني لحقوق الانسان.

الصفحات