إدانة فلسطينية لقرار سلطات الاحتلال خصم مخصصات الأسرى من أموال الضرائب الفلسطينية

أدانت مؤسسات فلسطينية، قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي ، البدء الفعلي باقتطاع مخصصات الأسرى من عائدات الضرائب التي تجمعها سلطات الاحتلال نيابة عن السلطة الفلسطينية.

و أكدت الرئاسة الفلسطينية أن اقتطاع مخصصات الأسرى من عائدات الضرائب الفلسطينية مرفوض تماما، ويعتبر قرصنة لأموال الشعب الفلسطيني.

وقال نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، في تصريح نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية مساء الأحد ، إن السلطة تعتبر القرار الإسرائيلي التعسفي باقتطاع أموال من المقاصة الفلسطينية يمثل نسفا من طرف واحد للاتفاقيات الموقعة، ومن بينها اتفاق باريس.. مشيرا إلى موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الدائم الذي أكد فيه أن السلطة لن تقبل أي مساس "بلقمة عيش أبطالنا الأسرى وعائلات الشهداء والجرحى."

وشدد أبو ردينة على أن هذا القرار سيكون له تداعيات خطيرة على المستويات كافة، وسيتم وضعه على رأس أولويات اجتماع القيادة خلال أيام.

واعتبر المجلس الوطني الفلسطيني، في بيان، أن ذلك القرار "يأتي ضمن سلسلة الإجراءات التي تهدف للمساس بقدسية نضال الأسرى والشهداء والجرحى، والضغط على القيادة الفلسطينية لوقف دفع تلك المخصصات لهم"، معتبرا ذلك، "إرهابا سياسيا وماليا تمارسه حكومة الاحتلال للقبول بما يسمى صفقة القرن".

وشدد المجلس، على أن "حرب العقوبات المالية على الشعب الفلسطيني وقيادته تهدف للمساومة على الحقوق الثابتة في العودة والاستقلال وإقامة الدولة ذات السيادة وعاصمتها مدنية القدس".

وأكد أن "هذا القرار العدواني، سيواجه من قبل الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية بكل قوة"، مشددا على أن "الأسرى الفلسطينيين هم أسرى حرب ناضلوا من أجل الخلاص من الاحتلال والعيش بكرامة في وطنهم".

وأكد في هذا الصدد على استمرار المؤسسات الفلسطينية بتقديم الرعاية الكاملة للأسرى وعائلات الشهداء والجرحى.

وطالب المجلس الوطني الفلسطيني، دول العالم والمؤسسات الحقوقية ذات الصلة، بتحمل مسـؤولياتها تجاه الأسرى الفلسـطينيين، والـرد على هذا القرار الإسرائيلي العقابي، وحماية الأمن والاستقرار في المنطقة قبل فوات الأوان ووضع حد لصلف الاحتلال وخروجه وتمرده على مبادئ القانون الدولي.

كما طالب المجلس الاتحاد البرلماني الدولي وكافة الاتحادات البرلمانية، بإدانة هذا القرار الذي يأتي ترجمة لقانون عنصري أقره الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي في جويلية الماضي.

من جانبه، قال رئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية، رامي الحمد الله، إن اقتطاع إسرائيل جزءا من أموال الضرائب الفلسطينية، يضع اقتصاد بلاده في دائرة الخطر ويهدد قدرة الحكومة على دفع رواتب موظفيها.

وأضاف الحمد الله، في تدوينة على الموقع الاجتماعي (فيس بوك)، أن الإجراء الإسرائيلي "يعطل دوران العجلة الاقتصادية في فلسطين"، مستطردا بالقول "إننا لن نقايض حقوقنا ومواقفنا الراسخة بالمال، وإننا مستعدون لكافة السيناريوهات في حال أقدمت الحكومة الإسرائيلية فعليا على تنفيذ القرار".

وطالب الحمد الله، الذي ذكر بأن الموقف الفلسطيني ثابت تجاه عائلات الأسرى والشهداء، المجتمع الدولي بالتحرك الجاد، وإلزام إسرائيل بوقف تعاملها مع الأموال الفلسطينية كأداة عقابية.

من جهته ندد رئيس هيئة شؤون الأسرى و المحريين في منظمة التحرير الفلسطينية قدري بهذا الإجراء الإسرائيلي الذي كما قال "تم إقراره بتأييد شامل من قبل الإدارة الأمريكية ".

واعتبر أبو بكر أن سلطات الاحتلال "تعمل على النيل من الأسرى الفلسطينيين وشرعية النضال الوطني الفلسطيني عبر إظهار الأسرى بأنهم إرهابيين".  

وأكد أبو بكر أن السلطة الفلسطينية لن ترضخ للإجراء الإسرائيلي وستواصل دفع رواتب الأسرى.  

و كانت سلطات الاحتلال قد قررت اليوم اقتطاع نحو 138 مليون دولار من عائدات الضرائب الفلسطينية .

ويذكر أنه وفقا لاتفاقات أوسلو 1993 بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية  تجمع إسرائيل الضرائب وتحولها بعد ذلك إلى وزارة المالية الفلسطينية وهي تقدر بأكثر من مليار دولار سنويا. وتستقطع إسرائيل نسبة 3 في المائة من إجمالي قيمة الضرائب المحولة نظير جمعها لها كما أنها تستقطع منها الديون الفلسطينية مقابل توريد البترول والكهرباء وخدمات أخرى.

أوسمة:

العالم