الذكرى ال42 لرحيل الرئيس هواري بومدين.. مواقف ثابتة في نصرة القضايا العادلة.

نظمت هذا السبت بقصر الثقافة مفدي زكريا، ندوة تحت شعار "هواري بومدين وحركات التحرير" احياءا للذكرى ال 42 لرحيل الرئيس الأسبق، المصادفة لل27 ديسمبر من كل سنة.

و بالمناسبة حيا المشاركون مواقف الجزائر الثابتة ودعمها للقضايا العادلة، مشيدين بمواقف الراحل الداعمة للحركات التحررية ، ومبادئه التي ألهمت كفاح ونضال الشعوب نحو الاستقلال في افريقيا وآسيا وامريكا اللاتينية وبقاع أخرى من العالم .

و شارك في الندوة الدبلوماسي الجزائري السابق, نور الدين جودي الذي أكد بأن "الالتزام الثابت" للجزائر و الرئيس الراحل بومدين تجاه حركات التحرر "أمر مقدس".لاسيما في دعم كفاح الشعب الفلسطيني وكذا الشعوب تحت نير الاستعمار والميز العنصري في إفريقيا", مشيرا الى أن هذه المواقف "ثابتة للجزائر واستلهمها الرئيس الراحل من أجدادنا". وبالمناسبة, ذكر جودي الذي يعد أول سفير للجزائر بجنوب افريقيا, أن بومدين كان يردد دائما ان هناك "حربا ثانية مقدسة وهي تحرير افريقيا وفلسطين". وأكد جودي أن الرئيس الراحل "كان حريصا على ترسيخ القيم الثابتة للجزائر لدى الدبلوماسيين الجزائريين في دعم جميع حركات التحرر, سواء في افريقيا أو آسيا والى غاية حركة التحرر في تيمور الشرقية بالرغم من علاقات الصداقة التي تجمع الجزائر بأندونيسيا".

كما أكد الدبلوماسي جودي تمسك رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون,بالموقف الثابت للجزائر في دعم القضايا العادلة, لاسيما القضية الفلسطينية, وهو "يسير على نفس خطى الرئيس الراحل بومدين".

وفي الأخير, ذكر جودي بمقولة الرئيس الراحل هواري بومدين في حوار أجراه مع جريدة "لوموند" الفرنسية ومفاده انه "لا يوجد إلا دولتين لا تعترفان بوجود حدود بين الدول هما الكيان الصهيوني و المغرب", كما ذكر بمقولته الرائدة "نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة" وأن "الجزائر تبقى على مبادئها مهما كان الثمن".

من جهته حيا سفير دولة فلسطين أمين مقبول, موقف الجزائر ورجالها من القضية الفلسطينية وموقف الراحل هواري بومدين الذي قال عنه أنه " لم يكن زعيما جزائريا فحسب وانما كان قائدا عربيا وافريقيا واسلاميا -كما وصفة القائد الراحل ياسر عرفات- مذكرا بدعمه للعديد من حركات التحرر في افريقيا واسيا وامريكا اللاتينية . وقال إن الشعب الفلسطيني يحفظ للشعب الجزائري وللجزائر مواقفهم الثابتة والداعمة لكل حركات التحرر, وهي المواقف التي تتشبث بها "رغم الصعوبات" مؤكدا تصدر الجزائر مقدمة الدول الداعمة للحرية والاستقلال". وهنا ثمن السفير الفلسطيني مجددا الموقف " الواضح والصارم والحاسم" لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون من التطبيع مع الكيان الصهيوني مذكرا بتصريحه الذي قال فيه أن "القضية الفلسطينية مقدسة بالنسبة للشعب الجزائري وهي أم القضايا في الشرق الأوسط وجوهرها" متأسفا ل"هرولة" بعض الدول العربية للتطبيع.

وفي كلمته خلال اللقاء تحدث سفير الجمهورية الصحراوية أحمد طالب عمر, نيابة عن الشعب الصحراوي وقال "نستحضر اليوم المآثر الكبيرة لهذه القامة الثائرة على الظلم والطغيان ومصدر الهام لأجيال كاملة وللشعوب المكافحة مما يجعله "الزعيم الحي" الذي لم تثنيه العوائق والعقبات .

واعتبر السفير طالب عمر ان الراحل " شق طريقه وسط امواج متلاطمة وتحديات الا ان ايمانه العميق بقوة الحق جعلته دائما ينتصر على حق القوة لأنه يرى ان الاهم هو الارادة والعطاء وليست القوة المادية الفاقدة للروح والشرعية ".

وأضاف السفير ان الرئيس الراحل " قاد الدولة الجزائرية الفتية ودعم حركات التحرر وانهاء الاستعمار من اجل عالم جديد اكثر عدلا كما فعل مع انغولا وموزمبيق وزيمبابوي وفلسطين والصحراء الغربية مما دفع بأحرار العالم الى تسمية الجزائر ب"مكة الثوار".

السفير طالب عمر اعاد التذكير بموقف الرئيس الراحل حينما استقبل الاعيان الصحراويين واكد لهم دعم الجزائر وثقتها في عدالة قضيتهم وقال مخاطبا هؤلاء ان" عدالة القضية وايمان اصحابها بها يجعلهم ينتصرون".الموقف الذي أكده عبد المجيد تبون, معتبرا القضية الصحراوية  قضية اجماع لدى كل الجزائريين ولازالت كذلك .

 المصدر/ إ ج