
أكد الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية حسان رابحي على أهمية إعطاء علاقات الشراكة بين الجزائر و الاتحاد الأوروبي بعدا استراتيجيا يستجيب " للتطلعات المشروعة للجانبين" حسبما أفاد به اليوم الثلاثاء بيان لوزارة الشؤون الخارجية.
و أوضح ذات المصدر ان هذا الموقف قد عبر عنه رابحي خلال محادثات أجراها امس الاثنين بالجزائر العاصمة مع السيد كريستيان دانيلسن المدير العام للجوار بالمصلحة الأوروبية للعمل الخارجي الذي يقوم بزيارة الى الجزائر تندرج في إطار المشاورات التي يقوم بها الاتحاد الأوروبي مع شركائه بغية التحديد المشترك لأولويات الشراكة في إطار سياسة الجوار الأوروبية المراجعة.
و أشار رابحي خلال هذا اللقاء الى "الأهمية التي توليها الجزائر لترقية علاقات الشراكة مع الاتحاد الأوروبي والإرادة المشتركة في إعطاء تلك العلاقات بعدا استراتيجيا يستجيب للتطلعات المشروعة للجانبين".
و ذكر في هذا الصدد بإطلاق مسار التقييم المشترك لتطبيق اتفاق الشراكة الذي "يشهد مرة أخرى على إرادة الشريكين في إعطاء دفع ملموس للعلاقات الثنائية من خلال زيادة الفرص التي يوفرها اتفاق الشراكة و التكفل الحقيقي و المتوازن بمصالح الجانبين".
كما تطرق الجانبان خلال هذا اللقاء الى سياسة الجوار الأوروبية الجديدة التي "ساهمت الجزائر بنشاط في مراجعتها" كما قاما بتبادل وجهات النظر حول "الأولويات المشتركة التي يجب تحديدها معا في إطار تجسيد هذه السياسة".
في هذا الصدد سجل دانيلسن ارتياحه للمساهمة الجزائرية "المفيدة والبناءة" في مسار مراجعة سياسة الجوار الأوروبية التي "ساهمت بشكل كبير في تحديد قواعد جديدة لسياسة الجوار الأوروبية سيما من حيث المرونة و الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات وأولويات كل بلد شريك".
و اتفق المسؤولان في هذا الخصوص على مواصلة تعميق المحادثات حول "تحديد الطرفين لأولويات التعاون الذي يعود بالفائدة على الطرفين" و الذي من شانه "تعزيز البعد الشامل و الاستراتيجي" للعلاقات الجزائرية الأوروبية.

