سوناطراك كانت و ستبقى دوما شركة وطنية تابعة للدولة

أكد الرئيس المدير العام لسوناطراك عبد المومن ولد قدور اليوم الخميس بحاسي الرمل أن " سوناطراك كانت و ستبقى دوما شركة وطنية ملكا للدولة الجزائرية " نافيا أن تكون الشركة تخطط لأي  تنازل عن حصصها. 

و قال السيد ولد قدور على هامش زيارة عمل قادته إلى حاسي الرمل (الأغواط) أن " سوناطراك هي ملك للدولة الجزائرية بنسبة  100 بالمائة و ستبقى كذلك و لا مجال للحديث في هذا الأمر".

و كان تصريح السيد ولد قدور رد مباشر و صريح على المعلومة التي تم تداولها مؤخرا و مفادها أن سوناطراك بصدد إجراء محادثات مع شركاء أجانب للتنازل عن  حصصها و تغيير الرقابة في عدد من فروعها .     

وكان مجمع سوناطراك قد كذب الثلاثاء في بيان له الخبر الذي تم تداولته في بعض وسائل الإعلام يوم الاثنين ومفاده أن الشركة بصدد إجراء محادثات مع شركاء أجانب للتنازل عن حصصها و تغيير الرقابة في عدد من فروعها.

وقالت شركة سوناطراك أنه و "تبعا للحوار الذي خص به نائب مدير قسم نشاطات الاستكشاف والإنتاج صالح مكموش برنامج في الإذاعة الوطنية، فان الشركة تكذب قطعيا ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام  بكون الشركة هي بصدد إجراء محادثات  للتنازل عن حصص في المؤسسة  لشركاء اجانب وكذا تغيير الرقابة في بعض فروعها".  

في هذا الصدد أوضح السيد ولد قدور للصحافة أن سوناطراك تعمل مع شركاء و تتقاسم معهم المخاطر المتعلقة بالاستثمارات .

و أضاف ذات المسؤول يقول " أنها إستراتيجية اقتصادية (...) نحن نعمل من أجل استقدام شركاء و بالتالي سنتقاسم معهم مخاطر الاستثمار لكن الحديث عن التنازل عن حقول طاقوية أو أي شيء آخر من هذا القبيل لم نتحدث فيه اطلاقا ".

و قال السيد ولد قدور أن تصريحات نائب مدير قسم نشاطات الاستكشاف والإنتاج صالح مكموش " تم تحويرها و إخراجها من سياقها الصحيح ".

و حسب السيد ولد قدور فان اشراك متعامل أجنبي في نشاطات الاستكشاف و تطوير الحقول الطاقوية  تضمن لسوناطراك مزايا  الاستفادة من التكنولوجيا و كذا الدخول في الرساميل.

البتروكيمياء محرك هام للتنمية الاقتصادية للبلاد

 

سيشكل تطوير البتروكيمياء من طرف  المجمع النفطي-الغازي العمومي سوناطراك "احد أهم محركات للتنمية الاقتصادية  للبلاد" حسبما أكده الرئيس المدير العام للمجمع عبد المومن ولد قدور اليوم 

الخميس بحاسي رمل.

خلال لقاء صحفي نشط على هامش زيارة عمل إلى حاسي رمل أوضح السيد ولد قدور أن المجمع حقق "تقدما جيدا" في هذا الاتجاه فيما يخص مشروعين أو ثلاثة مشاريع.

و صرح المسؤول في هذا السياق "قبل نهاية السنة الجارية سنوقع على الأقل على عقد كبير في البتروكيمياء. و في حال ما إذا توصلنا إلى ذلك على الجزائريين أن يشعروا بالافتخار لأنه بهذه الطريقة سنتمكن من الحصول على قيمة مضافة لمواردنا الطبيعية".

و أكد الرئيس المدير العام لسوناطراك أنه تم تحديد مخطط التنمية 2018-2022 لسوناطراك تتعلق باستثمارات تقدر بحوالي 56 مليار دولار.

و أشار إلى أن سوناطراك ستعلن قريبا عن تاريخ لتقديم المشاريع المرتقب انجازها و التغيرات التي ستطرأ على نشاط المجمع في إطار مخطط التنمية.

و في رد على سؤال حول حصة المؤسسات العمومية في تطبيق مخطط التنمية صرح المسؤول أن الحصة "معتبرة".

و أردف يقول "كل دينار ننفقه هنا لا يحول إلى الخارج سيكون عملة صعبة نحتفظ  بها".

و ذكر بمشروع ربط 50 بئرا منتجا من أصل 154 بئرا موجودا بالحقل الغازي لتنهرت (إليزي) من خلال شبكة تجميع بطول 330 كم اوكل إنجازها إلى مؤسسات عمومية وطنية.

و للتذكير وقعت سوناطراك في ديسمبر الفارط على خمسة عقود مع المؤسسة الوطنية للأشغال البترولية الكبرى (او ان جي تي بي) و المؤسسة الوطنية للهندسة المدنية (جي سي بي) و المؤسسة الوطنية للقنوات (إيناك) و المؤسسة الوطنية لأشغال المنشئات القاعدية للاتصالات (انفراتال) و كوسيدار للقنوات لإنجاز هذا المشروع.

و أشار في هذا الصدد إلى أنه لو أطلق المجمع عوض ذلك اعلان عن مناقصة لتحصلت مؤسسات أجنبية على الصفقة باقتراح عرض أقل و لكانت قد تلقت المقابل بالعملة الصعبة لإنجاز شبكة التجميع.

و أضاف أن المشروع مثلما تقرر انجازه سيمول أساسا بالعملة الوطنية (الدينار) مع الحرص على "توظيف العملة الصعبة المتوفرة لتحقيق انجازات أخرى".

تطور هائل" بالنسبة لبلد "فتي

و عن زيارته لمختف المنشآت بحاسي رمل رفقة إطارات من سوناطراك و ممثلين عن  السلطات المحلية و عسكريين أشاد السيد ولد قدور "بالتطور الهائل" الذي يسجله المجمع و المؤسسات الجزائرية التابعة للقطاع بالنسبة لبلد فتي كالجزائر. و دعا  مجموع العمال إلى مواصلة العمل سويا و بنفس التفاني من أجل مصلحة المجمع و البلاد.

و فيما يخص انبوب الغاز "جي ار 5" الذي أشرف على تدشينه في بداية زيارته أكد المسؤول أن تم انجازه كليا من طرف مؤسسات جزائرية بما في ذلك انبوب النفط مضيفا أنه سيسمح للمجمع ببلوغ انتاج غازي يقدر ب135 مليار متر3/السنة على المستوى الوطني في حين أن تبلغ قدرات النقل حوالي 95 مليار متر 3/السنة.

كما سيمح هذا حسب المتحدث بالاستجابة إلى الاحتياجات المحلية المقدرة ب 45  مليار متر3/السنة و احتياجات الشركاء الأجانب الذين يستوردون الباقي.

و قال "لحد الآن استطعنا الاستجابة لحاجيات الشركاء الأجانب".

و ينقل أنبوب جي.أر.5 (GR5) الغاز من رقان نحو محطة الضغط جي.أر.5 حاسي الرمل مرورا بخرشبة على مسافة 765 كلم بسعة 8ر8 مليار متر مكعب/سنويا. كما ينقل الغاز من حقول الجنوب الغربي للبلاد على غرار رقان شمال و كذا تيميمون و توات التي ستدخل الإنتاج في الأيام المقبلة.

و أسند إنجاز أنبوب الغاز جي.أر.5 الذي استغرق 36 شهرا للمؤسسات الوطنية عن طريق التراضي وهي  كوسيدار للقنوات و المؤسسة الوطنية للقنوات و الشركة  الوطنية للهندسة المدنية و البناء و المؤسسة الوطنية للأشغال البترولية و قسم  هذا المشروع الذي تبلغ تكلفته 69ر87 مليار دج إلى حصتين، بحيث تضمنت الأولى  إنجاز أنبوب الغاز الرابط بين رقان و خرشبة، والثانية أنبوب الغاز الرابط بين  خرشبة و حاسي الرمل وصولا إلى محطة الضغط جي.أر.5.

و يذكر ان محطة الضغط  جي.أر.5  التي تم تدشينها في شهر يوليو الفارط، ستسمح برفع ضغط الغاز المجمع في الحقول إلى 70 بار قصد نقله نحو المركز الوطني  لتوزيع الغاز. 

من جهة أخرى، قام ذات المسؤول بزيارة محطة الضغط جي.أر.5 قيد الإنجاز التي يرتقب تسليمها في يونيو 2018 والتي تبلغ نسبة تقدم الأشغال فيها حاليا 97 بالمائة. كما زار موقع محطة الدعم المرحلة 3 بحاسي الرمل المتمثلة في تنصيب أجهزة ضغط قصد إبقاء ضغط الحقل في مستوى معين و مرافقة الاستنفاذ الطبيعي  للحقل.

و قال السيد ولد قدور "يتعلق الأمر بمشروع ضخم بمبلغ يصل إلى 2 مليار دولار و هو استثمار كبير تقوم به البلاد و ما علينا إلا إنجازه في الآجال المحددة لتفادي عرقلة انتاج حقوق حاسي مسعود".

و حسب ذات المسؤول، يتعلق الأمر كذلك "بمنشأة جد كبيرة" تساهم فيها بعض المؤسسات الوطنية و الشريك الأجنبي جي.جي.سي (اليابان)، مضيفا بالقول "من ناحية الانجاز نواصل القيام بعملنا المتمثل في تحديد الأهداف و محاولة بلوغها في الآجال المناسبة".

 

اقتصاد