السراج : حكومتنا بحاجة إلى مساعدة "لمنع حفتر من الاستيلاء على المدينة"

قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، فائز السراج، إن حكومة الوفاق الوطني الليبية في العاصمة طرابلس بحاجة إلى مساعدة "لمنع خليفة حفتر من الاستيلاء" على المدينة.

وأضاف السيد السراج - في مقال له بصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية  أنه منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي السابق عام 2011، "كافحت ليبيا لتحقيق السلام وحققت مكاسب مهمة في ظل حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، وبمشاركة الأمم المتحدة، وكانت تتجه نحو انتخابات وطنية".

لكن الآن  يقول السراج: "بدلا من الدخول في حكومة ديمقراطية جديدة، تقاتل الحكومة ديكتاتورا عسكريا (في إشارة الى خليفة حفتر) يحصل على أموال وأسلحة من جهات فاعلة أجنبية تسعى لتحقيق مصلحة ضيقة على حساب ليبيا".

وذكر رئيس المجلس الرئاسي الليبي أنه "قبل أن يهاجم حفتر طرابلس بداية أبريل الماضي، كانت حكومة الوفاق تواصل إصلاحات اقتصادية، وتستفيد من زيادة إنتاج ليبيا من النفط (لتحقيق) تنمية وازدهار، بينما خلال الشهر الماضي، ضخت مواردها في الدفاع عن المدنيين في طرابلس من رجل اتهمت المحكمة الجنائية الدولية قواته بارتكاب جرائم حرب، بما في ذلك التشويه والتعذيب، وقتل مئات المدنيين وتسبب بنزوح أكثر من أربعين ألف شخص من ديارهم وفرار مئات الآلاف إلى أوروبا".

وأشار إلى أن ما يسمى الجيش الوطني الليبي (قوات حفتر) "ليس جيشا وليس ليبيا، بل إن صفوفه تشمل تشاديين وسودانيين بالرغم من أن حفتر ينكر ذلك"، مؤكدا أن حفتر "أرهق الليبيين بمليارات الدولارات من الديون لتمويل هجماته".

وقال السراج  بحسب المقال ذاته  "أن ليبيا تحت حكم حفتر ستكون بلا شك بعيدة عن الحرية"، و أن هجومه على طرابلس جاء لعرقلة المؤتمر الوطني الذي ترعاه الأمم المتحدة والذي كان من المقرر أن يكون تمهيدا لإجراء انتخابات وطنية.

وقال في السياق ذاته : "إن العديد من حلفائنا في الأمم المتحدة طالبوا بوقف تصعيد النزاع ووقف فوري لإطلاق النار، ومع ذلك تستخدم بلدان أخرى ليبيا معركة بالوكالة للتأثير الجيوسياسي ، مما يجعل حرب حفتر ممكنة من خلال تزويد قواته بالمال والتدريب والمعدات العسكرية".

وأضاف أن حملة حفتر "لها عواقب كثيرة محتملة"، وسيستغل تنظيم (داعش) وغيره من الجماعات الإرهابية، فوضى العنف في البلاد بعد أن كان هناك تعاون وثيق بين حكومة الوفاق الوطني الليبية والولايات المتحدة كاد أن يقضي على هذا التهديد في ليبيا.

لكن منذ أبريل يقول السراج ، اضطرت الحكومة إلى تحويل القوات التي كانت تقاتل فلول التنظيم الإرهابي إلى محاربة حفتر، و"هذا القتال يجعل من المستحيل قيام حياة مدنية طبيعية..فعندما لا يتمكن الأطفال من الذهاب إلى المدرسة ولا يستطيع الرجال العمل يزداد خطر التطرف".

وكان السراج قد قام بجولة أوروبية قادته إلى روما، برلين، باريس ولندن بهدف حشد الدعم ضد الهجوم العسكري لقوات حفتر على العاصمة طرابلس.

وخلف الهجوم العسكري للسيطرة على العاصمة الليبية منذ الرابع من أبريل الماضي، مقتل 443 شخصا، وإصابة 2553 آخرين، بينما نزح أكثر من 60 ألف شخص هروبا من الاشتباكات.

وحذرت منظمة الصحة العالمية من احتمال تفشي أمراض معدية في ليبيا، وقالت إن المعارك الدائرة قد تؤدي إلى "زيادة هائلة" في أعداد القتلى والمصابين المدنيين فضلا عن تفشي الأمراض الفتاكة بما فيها الكوليرا.  وأوضحت أن القتال"يستنزف الإمدادات الحيوية في المستشفيات بالقرب من خطوط القتال الأمامية" ، وهي إمدادات لن تصمد إلا لبضعة أسابيع أخرى.

وأجرت الفرق الطبية التابعة لمنظمة الصحة 200 عملية جراحية كبيرة في الأسابيع الماضية، وبالنظر إلى عدد الجرحى وعدد من تأثروا فإن هذه الإمدادات يمكن أن تكفي لفترة ثلاثة إلى أربعة أسابيع.

ومع حلول فصل الصيف يكون الأشخاص الذين أجبروا على ترك منازلهم عرضة للإسهال والأمراض الناجمة عن تلوث المياه والغذاء ونقص المرافق الصحية وازدحامها، حيث تحذر المنظمة من "احتمال الإصابة بالكوليرا والالتهاب الكبدي والتيفويد والحصبة والسل".