
أجمع أكاديميون، خلال يوم دراسي حول "عالمية اللغة العربية : واقع وأفاق" تم تنظيمه أمس بوهران بمناسبة لليوم العالمي للغة العربية ، أن التحديات الحالية التي يشهدها الوطن العربي ترهن تطور اللغة العربية.
وفي ذات الشأن ذكر رئيس وحدة البحث حول الثقافة والاتصال واللغات والآداب والفنون لدى مركز البحث في الانثربولوجيا الاجتماعية والثقافية بوهران الأستاذ محمد داود أن البلدان العربية تواجه عدة تحديات أبرزها "آلة التفكيك" التي تتعرض لها الأمة والتي تعيق تطور اللغة العربية . وأشار المتحدث إلى أن "الأزمات التي تعرفها المنطقة العربية خلال السنوات الأخيرة أفضت إلى ضرب عدة معالم للهوية العربية على غرار لغتها التي تبقى رهينة هذا الوضع. "
ومن جهته اعتبر الأستاذ بجامعة وهران عبد الحليم بن عيسى بأن "الوضع المضطرب الذي يعيشه المجتمع العربي أصاب الأمة في اقتصادها وثقافتها وقيمها" مبرزا أن اللغة هي عنوان هذه القيمة وهذه الهوية.
وأضاف المتدخل أن عولمة الهوية بهدف ارتماء المجتمع العربي في أحضان ثقافة الآخر يعد إحدى التحديات الكبرى التي يواجهها الوطن العربي وفي هذا الظرف.
ومن جانبه تطرق الأستاذ بجامعة سيدي بلعباس حبيب مونسي إلى المقاربة الاقتصادية في حديثه عن تطور اللغة العربية على غرار سائر لغات العالم مبرزا أن رواج اللغة العربية الذي لا يتم بالشكل المأمول راجع إلى "عدم تنافسية" الإنتاج التكنولوجي والاقتصادي للوطن العربي أمام أقطاب غربية مهيمنة.
وفي سياق الاستدلال اعتبر الأستاذ بجامعة سيدي بلعباس أن رواج اللغة الانجليزية مثلا مرتبط برواج عملة الدولار التي أكسبت للأولى قيمة بحجمها وحجم أهميتها.
أما الأستاذ من جامعة وهران قارة حداش فقد تناول أهمية اللغة العربية وخصائصها من حيث "الإعجاز اللغوي للقرآن الكريم" مبرزا الإعجاز الصوتي لهذه اللغة وقوانينها ومزاياها المعرفية والأدبية والجمالية ضمن صرح اللغات العالمية الأكثر بروزا.
يذكر أن هذا اللقاء الذي بادرت إليه وحدة البحث المذكورة بالتعاون مع كلية اللغة العربية وآدابها بجامعة وهران قد نظم إحياء لليوم العالمي للغة العربية.
المصدر:موقع الإذاعة الجزائرية-واج
