بدوي يدعو المواطنين إلى التعاون ورفع الوعي لمواجهة الإرهاب

دعا وزير الداخلية والجماعات المحلية، نور الدين بدوي، هذا الثلاثاء بعين الدفلى المواطنين إلى التلاحم والتعاون ورفع الوعي بهدف المساهمة مع المؤسسات الأمنية في مواجهة الإرهاب.

وأوضح بدوي خلال تنصيب الوالي الجديد لعين الدفلى، أن "الحالة الأمنية لدول الجوار تفرض علينا كجزائريين رفع مستوى الوعي والمساهمة مع المؤسسات الأمنية وفي مقدمتها الجيش الوطني الشعبي للحفاظ على الأمن والاستقرار ومستقبل البلاد".

وأضاف في السياق نفسه أنه "من خلال المعطيات الدولية، يتبين أن الإرهاب يحاول التوغل في المجتمع، لذلك يجب أن نكون له بالمرصاد من خلال رفع الوعي والتعاون والتلاحم للحفاظ على أمن واستقرار البلاد".

وبعد أن ذكر أن ولاية عين الدفلى عانت خلال العشرية السوداء، قال أن "بعض بقايا الإرهاب اليائسة تحاول عرقلة مسيرة الاستقرار والتنمية والتطور بالولاية"، مشيرا إلى أن هذه الجماعات "لن تنال مبتغاها مادام أبناء الجزائر الأحرار على العهد باقون ولأمن ووحدة الأمة محافظون".

وذكر بـ"شهداء الواجب، جنود الجيش الوطني الشعبي الذين سقطوا في ميدان الوغى يوم الجمعة 17 جويلية الجاري بسوق العطاف (عين الدفلى) عندما كانوا في مهمة نبيلة لتعقب ومحاربة بقايا المجموعات الدموية اليائسة".

وفي هذا السياق، طلب الوزير من مسؤولي الأمن المحليين "مواصلة العمل والتنسيق والتعاون ورفع درجة اليقظة والاستمرار في المساعي الرامية للحفاظ على أمن المواطن وحماية ممتلكاته".

من جهة أخرى، أكد بدوي أن الدولة "سترافق سلك الحرس البلدي" مضيفا أن هذا السلك يعتبر "جزءا من قطاع الداخلية والجماعات المحلية وساهم في مكافحة الإرهاب".

قانون المصالحة الذي بادر به رئيس الجمهورية مكسب كبير في إعادة السلم والأمن

وعلى هامش حفل تنصيب الوالي الجديد للبليدة عبد القادر بوعزغي خلفا لمحمد وشان ،أكد وزير الداخلية و الجماعات المحلية نورالدين أن قانون المصالحة الذي  بادر به رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة يعد مكسبا كبيرا في مجال إعادة السلم والأمن و الطمأنينة للجزائر.

وأضاف بدوي أنه "لايجب أن ننسى أن الجزائر عانت الكثير من الإرهاب و التخريب و أن ولاية البليدة تعرف أكثر من الولايات الأخرى معنى تلك المعاناة ولهذا يتوجب علينا تقدير و تثمين قانون المصالحة و العمل على المحافظة على قيم المصالحة الوطنية".

وأشار الوزير الى أن الإرهاب أصبح اليوم "آفة دولية تحاول إعادة التغلغل في مجتمعنا غير أن قيم المصالحة المتجذرة في كل مواطن للدفاع على أمنه و استقراره تحول دون شك في عودة هذه الآفة ".

كما وقف  بدوي في هذا الصدد وقفة تقدير و عرفان لمؤسسة الجيش الوطني الشعبي و الأمن الوطني لما تبذله من جهود في حماية الوطن و ترسيخ الاستقرار.

   من جهة أخرى أشار الوزير الى أن حركة رئيس الجمهورية التي باشرها في سلك الولاة تندرج في إطار مجموعة من التدابير التي اتخذها على مختلف المستويات بغية إعطاء نفس جديد و بعث حركية أكبر في العمل الحكومي و نشاطات الهيئات و المؤسسات العمومية لتجسيد الأهداف التي تضمنها برنامجه المزكى من قبل الشعب.

الجزائر لن تتراجع عن المكاسب المحققة وقراراتها السيادية

وأكد وزير الداخلية و الجماعات المحلية ن أن الدولة الجزائرية لن تتراجع عن المكاسب والقرارات  السيادية التي اتخذتها.

و قال  بدوي في كلمة القاها خلال تنصيب الوالي الجديد لغليزان "باسم الحكومة و تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية والوزير الأول عبد المالك سلال أؤكد أنه لا تراجع عن المكاسب والقرارات السيادية التي اتخذتها الدولة الجزائرية بما في ذلك برنامج عمل الحكومة".

و بعد أن أشاد بدوي بدور الجيش الوطني الشعبي و باقي الهيئات الأمنية, ذكر أنه "لولا رجوع الجزائريين إلى بعضهم البعض بفضل قيم السلم والمصالحة الوطنية لما عرفت الجزائر إقلاعا تنمويا".

و أضاف أن المرحلة التي تعيشها الجزائر"ليست سهلة لا من الجانب الأمني نظرا للمحيط الذي تتواجد به البلاد ولا من الجانب الإقتصادي جراء تراجع أسعار النفط"  مشيرا بأن المصالحة الوطنية أكبر المكاسب التي عرفتها الجزائر منذ الإستقلال لما حملته من قيم فتحت أبواب التنمية.

وأضاف في هذا الإطار أن الجزائر تعيش مرحلة اقتصادية تختلف عن ما كانت عليه سابقا الأمر الذي يستدعي-- كما قال-- إلى "توجيه وتعزيز الجهود لتطوير الاقتصاد والإستثمار المحلي".

كما شدد على ضرورة رفع العراقيل البيروقراطية ودعم الحركة التنمية و خلق الثروة على المستوى المحلي  تنفيذا لتوجيهات الحكومة.

وخلص بأنه "لا ينبغي الاكتفاء بما تم تحقيقه ,لان الجزائر تواجهها تحديات جديدة نابعة من تطور احتياجات المواطنين وتجددها داعيا في نفس السياق السلطات المحلية الى العمل بصفة دائمة على التكفل بها و تلبيتها ومواصلة الجهود الرامية الى تعزيز التنمية المحلية".

.

المصدر : الإذاعة الجزائرية / وأج

مجتمع