حذر علماء في مجال المناخ من أن ثوران بركان جبل أغونغ في جزيرة بالي الإندونيسية قد يؤثر على العالم بأكمله ويحول خريطة التغير المناخي العالمي حيث قد يؤدي إلى انخفاض درجات حرارة كوكب الأرض لفترة من الزمن تمتد لسنوات.
وقال العلماء، في تقرير نشرته اليوم صحيفة بريطانية، إن ثوران بركان بالي من المحتمل ان يدخل كوكب الأرض في موجة برد تستمر لأكثر من خمس سنوات ونتيجة لذلك سيحدث انعكاس في حالة الاحتباس الحراري ينتج عنه انخفاض درجات الحرارة بدلا من زيادتها المتوقعة.
فمن ناحيته قال كريس كولوس عالم المناخ بوكالة الفضاء الأمريكية "ناسا " إنه لكي يحدث تأثير ملحوظ على المناخ يجب أن يكون هناك ثوران بركاني شديد بما فيه الكفاية (لإدخال بعض المواد في الطبقة العليا من الغلاف الجوي) وانبعاث غني للكبريت (حيث يتحول ثاني أكسيد الكبريت إلى هباء كبريتي وهو ما يهم من الناحية الإشعاعية)".
وأضاف كولوس "إذا حدثت هذه الظروف يؤدي الثوران البركاني إلى تبريد الطبقة السفلى من الغلاف الجوي ورفع حرارة الطبقة العليا من الغلاف الجوي ويؤدي تعارض كلا النمطين المقترنين الى زيادة ثاني أكسيد الكربون، لكن كليهما يستمر لفترة قصيرة من الزمن تقدر ببضع سنوات".
وكان بركان جبل أغونغ قد ثار في عام 1963 وبلغت انبعاثاته مسافة 16 ميلا (ما يعادل 26 كيلو مترا) فوق مستوى البحر. وقد أدى هذا الانفجار العنيف للبركان إلى مقتل نحو 1110 أشخاص.
ويقول خبراء إن سلوك بركان جبل أغونغ الحالي يطابق تراكم الانفجار الذي حدث في عام 1963 مرجحين أن تنبعث منه كمية مشابهة من ثاني أكسيد الكبريت في الغلاف الجوي.
وأدى الانفجار السابق في بركان جبل أغونغ الى انخفاض درجات الحرارة العالمية بنسبة 0.2 درجة مائوية لمدة عام لكن الخبراء يعتقدون ان نشاط البركان الحالي قد يؤدي لخفض درجات الحرارة العالمية لنحو عامين ثم تبدأ درجات الحرارة في التعافي تدريجيا حتى تصل لطبيعتها بالكامل بحلول عام 2023.
ومن جانبه قال زيك هاوسفازر الباحث في مجال المناخي "إن هذه التوقعات التي تستند الى علاقة تاريخية بين الثورات البركانية ودرجة الحرارة ترجح أن حدوث ثوران في بركان جبل أغونغ سيؤدي الى انخفاض درجات الحرارة العالمية بين 0.1 إلى 0.2 درجة مائوية خلال الفترة من 2018 إلى 2020".

