مالي تعلن قانون "وفاق وطني" مستمد من "ميثاق المصالحة الجزائري

 أعلن الرئيس المالي ابراهيم بوبكر كايتا في رسالة بمناسبة السنة الجديدة أن بلده سيتزود بقانون "للوفاق الوطني" قصد إقرار السلم والاستقرار مستمدا من ميثاق السلم والمصالحة الجزائري الذي سمح بطي صفحة المأساة الوطنية.

وأكد الرئيس المالي الذي يعتزم تنفيذ خارطة طريق التي بادر بها حول الوفاق الوطني أنه استلهم من "ميثاق السلم والوحدة والمصالحة الوطنية" الذي سلم له يوم 20 يونيو أي بعد مضي سنتين بالضبط على التوقيعي بين الحكومة المالية والحركات السياسية-العسكريةي على اتفاق السلم والمصالحة في مالي المنبثق عن مسار الجزائر.

 وقد سمح ميثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي تمت تزكيته باستفتاء شعبي يوم 29 سبتمبر 2005 بطي صفحة المأساة الوطنية من اجل فتح الطريق أمام بعث الاقتصاد الوطني.

 كما أتاح ميثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي يعد حجر الزاوية لسياسة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة منذ انتخابه رئيسا في أبريل 1999 للجزائر باستعادة السلم والامن وهما عنصرين أساسيين لبعث عملية البناء والتشييد الوطنيين.

 وأكد الرئيس المالي في رسالته أن القانون الذي بادر به "لا يكرس اللاعقاب ولا يشكل اعترافا بالضعف ولا انكار لحق الضحايا" مشيرا الى أن بلدان أخرى تواجه نفس الظاهرة "انتهجت مسعى مماثل" في اشارة الى قانون "الوئام المدني" لسنة 1999 والذي تمت تزكيته بنسبة 98 بالمئة".

 واسترسل الرئيس المالي أن هذا القانون ينص أيضا على عدم متابعة " كل المتورطين في تمرد مسلح" "ليست أيديهم ملطخة بالدماء".

 ومن جهة أخرى وبهدف "وضع حد لبعض الافتراضات" حول احتمال تأجيل الانتخابات المقررة في سنة 2018 جدد  كايتا "تأكيده بأن جميع الانتخابات- خصوصا الرئاسيات والتشريعياتي ستنظم باحترام الآجال الدستورية".

 في صرح في هذا الشأن يقول "أعمل على ذلك وأتحمل تماما صعوبة ارث بلد زج به البعض في الفوضى وأرادوا تدميره" واصفا السنة القادمة ب "الحاسمة" بالنسبة لمالي.

 وجاءت رسالة الرئيس المالي ليلة الأحد الى الاثنين مباشرة بعد تشكيل حكومة جديدة.

 ومن أجل " تعزيز المصالحة الوطنية" يقترح هذا الميثاق "اجراءات خاصة لوقف المتابعات أوالعفولصالح بعض الفاعلين في التمرد المسلح لسنة 2012"، حسب قوله.

 واضاف يقول ان "مشروع القانون حول الوفاق الوطني" الذي سيعرض "خلال الاسابيع القادمة " ينص على "عدم متابعة جميع المتورطين في التمرد المسلح ولم تلطخ أيديهم بالدماء".

 كما يتضمن "اجراءات تهدئة بعد تعجيل التدابير الجارية والتعويضات الممنوحة للضحايا المعترف بهم" اضافة الى "برنامج اعادة ادماج كل الذين يضعون السلاح ويلتزمون علنا بنبذ العنف"، يقول الرئيس كايتا.

 واستطرد قائلا أن القانون "يمنح فرصة لإعادة الاندماج لكل من انضم الى الاحتجاج المسلح لكنه لم يرتكب ما هوغير مقبول ويبدي توبة حقيقية" داعيا الماليين الى التحلي ب "الموضوعية لفهم تطور الخصومات الى حد الاضرار بالتعايش الضارب بجذوره في عمق التاريخ".

العالم