أعلنت جماعة أنصار الله في اليمن (الحوثيون) اليوم الأحد إنها ستغلق مطار صنعاء الدولي أمام رحلات المنظمات الدولية بسبب نفاذ المشتقات النفطية المخصصة للمطار.
ونقلت قناة (المسيرة) الناطقة باسم الجماعة عن زكريا الشامي وزير النقل في حكومة صنعاء (غير معترف بها) قوله انه سيتم "إغلاق مطار صنعاء الدولي أمام الرحلات الأممية والمنظمات الدولية خلال الأيام القليلة المقبلة بسبب نفاذ كمية المشتقات النفطية المخصصة للمطار".
وأضاف الشامي أن "استمرار احتجاز سفن المشتقات النفطية ومنع دخولها إلى ميناء الحديدة يتسبب في كارثة إنسانية على الشعب اليمني، خاصة المرضى في المستشفيات والأطفال حديثي الولادة".
وأشار الى أن "أكثر من 540 ألف مريض بحاجة للسفر إلى الخارج ينتظرون مصيرا مجهولا بسبب إغلاق مطار صنعاء الدولي"، بحسب ما أوردت القناة.
من جانبه أكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد محمد عبد الرحمن عبد القادر (معين من قبل الحوثيين في المنصب) أن "مطار صنعاء الدولي سيٌغلق أمام الرحلات الأممية والمنظمات الدولية لنفاذ كمية المشتقات النفطية بسبب احتجاز سفن المشتقات النفطية ومنع دخولها إلى ميناء الحديدة".
وحسب عبد القادر وفق قناة المسيرة فان البنية التحتية للمطار والأجهزة الخاصة بالتواصل والاتصالات ومنظومة الرادارات قد تم تدميرها نتيجة القصف .
ومطار صنعاء الدولي مغلق منذ أربعة أعوام ضمن إجراءات للتحالف العربي، ويستقبل المطار فقط الرحلات الخاصة بالمنظمات الدولية العاملة في اليمن.
ويتهم الحوثيون التحالف العربي بقيادة السعودية، باحتجاز 21 سفينة في عرض البحر محملة بالمشتقات النفطية مخصصة لتغطية السوق المحلية ويمنع دخولها إلى ميناء الحديدة.
لكن الحكومة اليمنية المعترف بها والمدعومة من السعودية، تقول إن الحوثيين خرقوا الآلية المتفق عليها سابقا مع المكتب الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، وقاموا بسحب ما يزيد على 40 مليار ريال (الدولار الواحد يساوي 600 ريال) من عائدات المشتقات النفطية من الحساب الخاص في فرع البنك المركزي في الحديدة المخصص لدفع مرتبات الموظفين المدنيين في كافة أرجاء اليمن.
وتسيطر جماعة الحوثي على ميناء الحديدة وعلى العاصمة صنعاء ومعظم محافظات الشمال اليمني ذات الكثافة السكانية، والتي تستهلك يوميا نحو 10 ملايين لتر من مادة البترول ومثلها من الديزل.
وتواجه المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين أزمة مشتقات نفطية منذ يونيو الماضي، وازدهرت معها السوق السوداء لبيع الوقود بأسعار كبيرة.