الناخبون الاتراك مدعوون غدا الأحد لاختيار مرشحيهم في انتخابات بلدية حاسمة

يتوجه غدا الأحد أزيد من 57 مليونا ناخبا تركيا الى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البلدية،التي تعتبر بالرغم من طابعها المحلي،حاسمة بالنسبة لشعبية وتأثير الأحزاب في المشهد السياسي حاضرا ومستقبلا.

ويتنافس، في هذه الاستحقاقات 12 حزبا سياسيا ضمن تكتلين بارزين هما "التحالف الجمهوري"، الذي يضم حزبي /العدالة والتنمية/ الحاكم والحركة القومية بدعم من أحزاب صغرى، و"تحالف الأمة" الذي يضم حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، والحزب الجيد ويحظى أيضا بدعم حزب الشعوب الديمقراطي، الكردي اليساري، وإن لم يكن بشكل علني.

ويحتدم النقاش بين الأحزاب المتنافسة حول مسألة المهاجرين السوريين الذين يحق لهم التصويت ، ففي الوقت الذي تتهم فيه المعارضة الحزب الحاكم بمنح الجنسية التركية لأعداد متزايدة من المهاجرين السوريين قصد استخدامهم كورقة انتخابية لصالحه ، يؤكد الحزب الحاكم أنه "لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يؤثر العدد"الضئيل"للمجنسين السوريين ممن يحق لهم التصويت في نتائج الانتخابات".

وفي هذا السياق، أوضح وزير الداخلية سليمان صويلو خلال اجتماع حول أمن الانتخابات المحلية أن"السوريين الذين حصلوا على الجنسية التركية هم فقط من يحق لهم التصويت في الانتخابات وليس كل الموجودين بتركيا"، مسجلا أن إجمالي عدد المجنسين هو 79 ألفا و820 شخصا، ومن يستطيع التصويت من البالغين من هؤلاء هو 53 ألفا و99 شخصا".

وحسب اللجنة العليا للانتخابات، فإن الناخب التركي سيختار يوم 31 مارس الجاري ، رؤساء 30 بلدية مدينة كبرى و1351 منطقة، بالإضافة إلى 1251 عضو مجلس ولاية و20 ألفا و500 عضو مجلس بلدية.

وخلافا للانتخابات البرلمانية، لا ينص النظام الانتخابي المحلي في تركيا، على ما يعرف بـ"العتبة القانونية"التي ينبغي للأحزاب الحصول عليها، حيث يرأس كل مرشح البلدية التي يحوز فيها غالبية الأصوات.

وبموجب قرار للجنة، يمنع على كافة وسائل الإعلام الإعلان عن نتائج الانتخابات حتى منتصف ليل يوم 31 مارس.

وعلى المستوى التنظيمي، أكد رئيس اللجنة سعدي غوفن، أنه تم اتخاذ كافة التدابير الأمنية المتعلقة بالانتخابات، موضحا أن كل صندوق انتخابي سيكون تحت إشراف 7 أشخاص هم رئيس وموظف، إضافة إلى ممثلي الأحزاب السياسية الحاصلة على أكبر عدد من الأصوات في تلك المنطقة بالانتخابات النيابية.

من جانبه، أكد وزير الداخلية، في تصريح صحفي سابق، أن الجهات المعنية اتخذت التدابير اللازمة في المراكز التي ستجري فيها الانتخابات، بما في ذلك وضع كاميرات المراقبة"، مؤكدا أن جميع الأحزاب لديها مراقبين في المراكز الانتخابية وباستطاعتهم التقدم بشكوى ضد أي انتهاك أوحالة غير قانونية يرونها.

ولضمان أكبر قدر من الشفافية، ستجرى هذه الانتخابات تحت مراقبة وفد من المجلس الأوروبي، يضم 22 مراقبا من 20 بلدا أوروبيا.

وحسب مختلف استطلاعات الرأي التي تواكب الحملة الانتخابية بالبلاد، فان النتائج جد متقاربة بين الأحزاب المتنافسة ما يدفعها الى التركيز على فئة المترددين الذين سيشكلون عاملا حاسما في ترجيح كفة هذا المرشح أو ذاك.

المصدر : واج